شهدت أسعار الذهب العالمية والمحلية ارتفاعًا ملحوظًا صباح اليوم الاثنين، الموافق 16 يونيو 2026، مدفوعة بتطورات إيجابية على الصعيد الجيوسياسي. فقد تجاوز سعر الأونصة في الأسواق العالمية 4300 دولار، مسجلًا زيادة تقدر بحوالي 90 دولارًا مقارنة باليوم السابق. تزامن هذا الارتفاع مع تراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط، مما ساهم في خفض أسعار النفط الخام وتوقعات التضخم، ودفع مؤشر الدولار الأمريكي للانخفاض، ما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين.
وارتفعت أسعار الذهب المحلية في فيتنام بدورها، حيث سجل سعر الذهب في شركة SJC بمدينة هو تشي منه وشمال فيتنام ما بين 148 و 150.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، بزيادة قدرها 4 ملايين دونغ للشراء و 3.5 مليون دونغ للبيع. ويأتي هذا الصعود بعد فترة من الاستقرار النسبي في 15 يونيو، ويعكس بشكل كبير اتجاه الأسواق العالمية. وقد وصلت أسعار البيع لأنواع معينة من الذهب في بورصة دوجي إلى 15 مليون دونغ فيتنامي.
كما دعمت هذه التطورات الإيجابية الأحاديث حول التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلل من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. انخفضت الضغوط التضخمية الناتجة عن أسعار النفط، مما عزز دور الذهب كأداة تحوط ضد التضخم. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 2.6% لتصل إلى 4327.82 دولار للأونصة.
ومن جهة أخرى، يرى خبراء السوق أن الارتفاع الحالي قد يمثل فرصة للمستثمرين بعد التصحيح الحاد الذي شهده الذهب مؤخرًا. ومع ذلك، ينصح المحللون بالحذر وتجنب التسرع في الشراء نظرًا لارتفاع الأسعار وتقلبات السوق الدولي. ويشددون على أهمية إدارة رأس المال وتنويع الصفقات ومتابعة المؤشرات الفنية لأسعار الذهب العالمية بدلاً من محاولة التنبؤ بالحدود القصوى أو الدنيا للأسعار على المدى القصير.
وإلى جانب الذهب، شهدت المعادن الثمينة الأخرى ارتفاعًا مماثلًا، حيث زادت أسعار الفضة الفورية بنسبة 3.1% لتصل إلى 70.09 دولار للأونصة، والبلاتين بنسبة 3.2% ليصل إلى 1772.85 دولار للأونصة، والبلاديوم بنسبة 4.9% ليبلغ 1345.98 دولار للأونصة. ويعكس هذا الأداء المشترك ثقة المستثمرين المتزايدة في هذه الأصول في ظل تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة وتخفيف حدة التوترات الجيوسياسية.
