نجح المنتخب المصري الأول لكرة القدم في تقديم عرض فني قوي خلال الشوط الأول من مواجهته الافتتاحية في المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026، حيث أنهى الفراعنة النصف الأول من اللقاء متقدمين على نظيرهم البلجيكي بهدف نظيف، في المباراة المشتعلة التي يحتضنها ملعب “لومن فيلد”. وظهر أبناء النيل بشخصية قوية مكنتهم من مجاراة المصنفين عالميًا، وفرض أسلوب لعب اتسم بالتركيز العالي والقتالية على كل كرة منذ صافرة البداية.
إمام عاشور يمنح الفراعنة الأسبقية بتمريرة سحرية من صلاح
بدأت المباراة بنسق هجومي سريع من الجانبين، إلا أن المنتخب المصري أظهر ثقة لافتة للنظر وتخلى عن الحذر الدفاعي المبالغ فيه. وفي الدقيقة 20، تُرجمت السيطرة المصرية إلى هدف التقدم بعد مجهود جماعي رائع، حيث أرسل النجم محمد صلاح تمريرة متقنة وضعت إمام عاشور في وضعية مميزة للتسديد، ليطلق الأخير كرة صاروخية سكنت شباك الحارس البلجيكي المخضرم تيبو كورتوا، معلنة عن أول أهداف مصر في المونديال وسط فرحة عارمة للجماهير في المدرجات.
صراع تكتيكي وبراعة كورتوا تحرم مصر من التعزيز
لم يكتفِ المنتخب المصري بهدف التقدم، بل واصل محاولاته لتعزيز النتيجة، حيث كاد مصطفى زيكو أن يسجل الهدف الثاني من تسديدة قوية وجدت تصدياً بارعاً من كورتوا. وفي الدقائق الأخيرة من الشوط، أنقذ الحارس البلجيكي فرصة أخرى محققة من المهاجم عمر مرموش، ليمنع الفراعنة من توسيع الفارق. في المقابل، حاول المنتخب البلجيكي العودة عبر تسديدات كيفين دي بروين، إلا أن يقظة الدفاع المصري وتألق الحارس الشاب مصطفى شوبير حال دون اهتزاز الشباك المصرية.
تحليل فني وإشادات واسعة بأداء “الفراعنة”
نال الأداء المصري إشادات واسعة من المحللين، حيث علق الناقد الرياضي فتحي سند عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، واصفاً ما قدمه المنتخب بأنه “شوط ممتع ويُحترم”، مشيداً بالشخصية والتركيز اللذين أظهرهما اللاعبون. وأكد سند أن التقدم مستحق عطفاً على التحركات التكتيكية والروح القتالية، مشيراً إلى أن هذه البداية القوية تبعث على التفاؤل الكبير فيما تبقى من مشوار المونديال، رغم اعترافه بأن الطريق لا يزال طويلاً وصعباً.
تشكيل منتخب مصر والخيارات المتاحة على مقاعد البدلاء
دخل المنتخب المصري اللقاء بتشكيل متوازن ضم في حراسة الممرى مصطفى شوبير، بينما تكون خط الدفاع من الرباعي محمد هاني، وياسر إبراهيم، وحمدي فتحي، وأحمد فتوح. وفي الوسط، اعتمد الجهاز الفني على مروان عطية، ومهند لاشين، وصاحب الهدف إمام عاشور. أما خط الهجوم، فقد قاده الثلاثي المرعب محمد صلاح، وعمر مرموش، ومصطفى زيكو. ويمتلك المنتخب أوراقاً رابحة قوية على مقاعد البدلاء مثل محمود حسن تريزيجيه، وأحمد سيد زيزو، وإبراهيم عادل، والذين قد يكون لهم دور محوري في الشوط الثاني للحفاظ على التقدم أو زيادة الغلة التهديفية.
