ارتفاع أسعار الذهب والفضة مع تراجع أسعار النفط الخام نتيجة الاتفاق الأمريكي الإيراني | الزهراء

ارتفاع أسعار الذهب والفضة مع تراجع أسعار النفط الخام نتيجة الاتفاق الأمريكي الإيراني | الزهراء

شهدت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، في تطور يعكس رد فعل الأسواق الفوري على إعلان التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. فقد صعد الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 2%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ التاسع من حزيران. هذه المكاسب جاءت مدعومة بتراجع أسعار النفط وهبوط الدولار، اللذين ساهما في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم وتباطؤ توقعات رفع أسعار الفائدة.

ومن جهة اخرى، تراجعت أسعار النفط الخام بشكل حاد تجاوز 4%، وذلك بعد إعلان مسؤولين من البلدين التوصل إلى إطار عمل لإنهاء الصراع ورفع الحصار المفروض على إيران، إضافةً إلى إعادة فتح مضيق هرمز. انخفض مزيج برنت إلى حوالي 83.96 دولارًا للبرميل، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 80.25 دولارًا للبرميل، مسجلين أدنى مستوياتهما منذ آذار الماضي. جاء هذا التراجع نتيجة توقعات زيادة إمدادات النفط العالمية وتخفيف الضغوط الجيوسياسية.

كما ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.61%، مسجلة 70.39 دولارًا للأوقية، بينما شهد البلاتين والبلاديوم ارتفاعات مماثلة بنسب تتجاوز 3%. ويرتبط هذا الارتفاع في أسعار المعادن النفيسة بانخفاض الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في عشرة أيام، مما يزيد جاذبية الذهب كملجأ آمن للمستثمرين في أوقات تراجع العملات. وقد انعكس ذلك على توقعات السوق بشأن أسعار الفائدة، حيث تشير أداة “فيد ووتش” الآن إلى أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 48% فقط رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة بحلول كانون الأول، مقارنة بـ 69% الأسبوع الماضي.

وفي سياق متصل، أكد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون أن الاتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، مما سيسهل حركة الملاحة البحرية ويعيد تدفقات النفط والغاز عبر المنطقة. وقد ساهم هذا التطور في تهدئة التوقعات التضخمية التي كانت سائدة بسبب الصراع السابق في الشرق الأوسط، والذي دفع أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة وأثار مخاوف واسعة من موجة تضخم عالمية. ويُعتقد أن هذا التخفيف في حدة التضخم قد يقلل من الحاجة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة طويلة.