شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعات جديدة، مع استمرار الضغوط الهبوطية التي يواجهها المعدن الأصفر، حيث سجل عيار 21، العيار الأكثر تداولًا، تراجعًا ملحوظًا. وتأتي هذه التحركات وسط استقرار العوامل المحلية المؤثرة على التسعير، أبرزها تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، والذي يحد من تأثير الارتفاعات العالمية لأونصة الذهب.
و سجل الذهب عيار 21 تداولات بالقرب من مستوى 6265 جنيهًا للجرام، بعد أن كان قد افتتح تداولات اليوم الثلاثاء عند 6300 جنيه للجرام، مما يشكل تراجعًا بلغ حوالي 35 جنيهًا. ويُعزى هذا الهبوط بشكل رئيسي إلى استمرار الانخفاض في سعر صرف الدولار محليًا، رغم الأداء الإيجابي لأونصة الذهب العالمية، والتي ارتفعت للجلسة الرابعة على التوالي مستفيدة من تفاعل الأسواق مع أنباء انتهاء الحرب الإيرانية.
و من جهة أخرى، تشير التقديرات إلى أن الذهب عيار 24 سجل 7157 جنيهًا للجرام، في حين بلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5373 جنيهًا للجرام. ويظل سعر الجنيه الذهب عند مستوى 50120 جنيهًا. ويؤكد الخبراء أن السوق المحلية ليست بمعزل عن البورصات العالمية، وأن استقرار أو تراجع الدولار محليًا يلعب دورًا حاسمًا في تحديد أسعار الذهب، مما يخفف من مكاسب الارتفاعات العالمية.
كما تتجه البنوك حاليًا لزيادة حيازتها من المعدن الأصفر، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب على المدى الطويل، في ظل توقعات باستمرار تحسن التدفقات الدولارية وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج. ومع ذلك، تبقى الأسواق العالمية والمحلية في ترقب لاجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي وتلميحات كيفية وارش حول مستقبل الفائدة، وهو ما سيحدد بشكل كبير مسار الذهب خلال الفترة القادمة.
