ميسي يحطم أرقام بيليه ورونالدو بثلاثية تاريخية أمام الجزائر في المونديال

ميسي يحطم أرقام بيليه ورونالدو بثلاثية تاريخية أمام الجزائر في المونديال
ميسي

في ليلة تاريخية سطر فيها “البرغوث” الأرجنتيني فصلاً جديداً من فصول أسطورته الكروية، قاد ليونيل ميسي منتخب بلاده لتحقيق انتصار ساحق على نظيره الجزائري، ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026. المباراة التي أقيمت يوم الأربعاء شهدت تألقاً استثنائياً لقائد التانغو الذي سجل ثلاثية (هاتريك) منحت الأرجنتين نقاط المباراة الثلاث الأولى في البطولة، لتعتلي قمة المجموعة العاشرة التي تضم أيضاً منتخبي النمسا والأردن، معلنةً عن طموحات أرجنتينية جارفة للحفاظ على اللقب العالمي.

ميسي يحطم الأرقام القياسية أمام محاربي الصحراء

لم تكن الثلاثية مجرد أهداف لتعزيز رصيد المنتخب، بل كانت محطات لتحطيم أرقام قياسية صمدت لعقود. ففي الدقيقة 17 من زمن الشوط الأول، فاجأ ميسي الجميع بتسديدة صاروخية بعيدة المدى استقرت في الشباك الجزائرية، ليرفع رصيده من الأهداف المسجلة من خارج منطقة الجزاء في تاريخ المونديال إلى 6 أهداف. بهذا الهدف، نجح البرغوث في تجاوز الرقم القياسي السابق المسجل باسم أسطورة البرازيل ريفيلينو، مؤكداً دقة تصويباته التي لا تخطئ المرمى حتى من المسافات البعيدة.

وعلى صعيد الإسهامات التهديفية الإجمالية، نجح ميسي في إزاحة “الجوهرة السوداء” بيليه من عرشه التاريخي؛ حيث رفع ميسي رصيد إسهاماته (أهداف وتمريرات حاسمة) إلى 24 إسهاماً بواقع 16 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في جميع مشاركاته المونديالية، متفوقاً على رقم بيليه الذي صمد طويلاً بـ 21 إسهاماً (12 هدفاً و9 تمريرات حاسمة). هذا التفوق يعكس الاستدامة المذهلة التي يتمتع بها ميسي وقدرته على التأثير في نتائج المباريات الكبرى عبر مختلف الأجيال.

عميد لاعبي الأرجنتين وهداف التحديات الكبرى

تزامن هذا التألق مع خوض ليونيل ميسي مباراته رقم 200 بقميص “الألبيسيليستي”، وهو رقم قياسي يجسد مسيرة العطاء الطويلة. وبأهدافه في مرمى الجزائر، أصبح ميسي ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم ينجح في التسجيل خلال 5 بطولات متتالية لكأس العالم، ليلحق بخصمه التقليدي البرتغالي كريستيانو رونالدو في هذا الإنجاز الفريد. كما بات ميسي، وهو في عمر 38 عاماً و357 يوماً، ثالث أكبر هداف في تاريخ البطولة خلف الكاميروني روجيه ميلا، مما يثبت أن العمر بالنسبة لبرغوث الأرجنتين ليس سوى مجرد رقم.

علاوة على ذلك، نجح ميسي في انتزاع لقب “أكبر لاعب يسجل هاتريك في تاريخ كأس العالم” من كريستيانو رونالدو، حيث حقق ميسي هذا الإنجاز في سن الـ 38، محطماً رقم رونالدو الذي سجله وهو في عمر 33 عاماً و130 يوماً. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أضاف ميسي رقماً جديداً لقائمته الطويلة كأول لاعب في تاريخ البطولة ينجح في التسجيل ضد 11 منتخباً مختلفاً، مما يعكس تنوع ضحاياه على مدار النسخ التي شارك بها.

رؤية تحليلية للمشهد الأرجنتيني

إن الأداء الذي قدمه ميسي أمام الجزائر يعطي انطباعاً واضحاً بأن المنتخب الأرجنتيني ما زال يمتلك “الورقة الرابحة” القادرة على فك شفرات الخصوم مهما بلغت قوتهم الدفاعية. تصدر المجموعة العاشرة في بداية المشوار يمنح كتيبة “سكالوني” أريحية كبيرة في التعامل مع المباراتين القادمتين أمام النمسا والأردن. وبجانب الأرقام الفردية، تظهر هذه المباراة أن ميسي لا يزال المحرك الرئيسي للمنظومة، حيث يجمع بين الخبرة القيادية والقدرة على الحسم، مما يجعل الأرجنتين المرشح الأبرز للذهاب بعيداً في مونديال 2026.