شهدت أسعار الذهب اليوم الخميس تقلباً ملحوظاً، حيث تراجعت أسعار العقود الآجلة للمعدن الأصفر بالتزامن مع تلميحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بإمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري. جاء ذلك في خضم استمرار الأسواق في استيعاب الرسائل المتشددة التي حملها البنك المركزي، رغم قراره بتثبيت أسعار الفائدة في نطاقها الحالي، ما أثر على توقعات المستثمرين نحو السياسة النقدية الأمريكية.
وتوقفت أسعار الذهب الفورية عن تكبد الخسائر التي شهدتها بالأمس، حيث ارتفعت بنسبة 1.5% لتصل إلى 4322.41 دولار للأونصة. هذا الصعود جاء بعد أن كانت قد تراجعت بصورة حادة خلال تعاملات أمس الأربعاء، مستعيدة بذلك جزءاً كبيراً من قيمتها. في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.9% لتسجل 4343.10 دولار، مما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسعار النفط بتوقيع اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار المعلن في أبريل الماضي لمدة 60 يوماً إضافية. هذا الاتفاق ساهم في تراجع أسعار النفط، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحملة الجوية إذا لم يلتزم القادة الإيرانيون بتعهداتهم، ما ألقى بظلاله على أسواق السلع.
كما أظهرت التوقعات الفصلية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي أن غالبية مسؤولي البنك المركزي يرجحون الحاجة لرفع الفائدة خلال هذا العام، وهو ما عزز من الضغوط على الذهب كأصل لا يدر عائداً. وقد تراجع سعر الأوقية في البورصة العالمية إلى 4269 دولارًا، بعد أن كانت قد تخطت مستوى 4300 دولار في وقت سابق من اليوم، مما يعكس استمرار المستثمرين في إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية.
وفي السوق المحلية المصرية، شهد سعر جرام الذهب عيار 21 تراجعاً بنحو 5 جنيهات ليسجل 6135 جنيهًا، فيما تراجع الجنيه الذهب بنحو 1400 جنيه، وهبط سعر عيار 24 بنحو 200 جنيه. هذه الانخفاضات الكبيرة تعكس تأثر السوق المحلية بالتقلبات العالمية، رغم استمرار قوة الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات الذهبية، مما أدى إلى تداول الذهب بعلاوة سعرية تقارب 166 جنيهًا فوق السعر العالمي.
