شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية حالة من التراجع الملحوظ خلال تعاملات اليومين الماضيين، متأثرة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعاته بشأن رفع أسعار الفائدة. هذا الانخفاض جاء بعد فترة من التقلبات الشديدة التي سيطرت على أسواق المعادن الثمينة بالتزامن مع تطورات جيوسياسية وإشارات من الفيدرالي حول تشديد السياسة النقدية.
ووفقًا للبيانات، سجل سعر أوقية الذهب عالميًا تراجعًا ملحوظًا، حيث هبطت إلى مستوى 4240 دولارًا للأوقية في بورصات عالمية، في حين كانت قد شهدت ارتفاعًا لحظيًا بنسبة 1.55% لتصل إلى 4322.92 دولارًا للأوقية، قبل أن تعاود الهبوط. تعكس هذه التراجعات ضغوطًا بيعية متزايدة وتراجعًا في الطلب على الملاذات الآمنة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار في الأسواق المحلية.
كما تأثرت أسعار الذهب في السوق المصرية بهذه التراجعات العالمية. فقد شهد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، انخفاضًا بنحو 60 جنيهًا يوم أمس الخميس، مسجلًا 6160 جنيهًا للبيع و6110 جنيهات للشراء. واستمر هذا التراجع اليوم الجمعة، حيث بلغ سعر جرام عيار 21 نحو 6125 جنيهًا للبيع و6075 جنيهًا للشراء، ليسجل بذلك رقمًا جديدًا.
ومن جهة أخرى، امتدت الخسائر إلى باقي الأعيرة في السوق المصرية. فقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 7000 جنيه للبيع و6942.75 جنيهًا للشراء، فيما سجل عيار 18 نحو 5280 جنيهًا للبيع و5235 جنيهًا للشراء. وبلغ سعر الجنيه الذهب 49280 جنيهًا للبيع و48880 جنيهًا للشراء، في مؤشر على هبوط جماعي شمل مختلف الأوزان والأصناف.
وإلى جانب ذلك، يعزى هذا الهبوط إلى تصريحات رئيس الفيدرالي الأمريكي الجديد، كيفن وارش، الذي أبدى إشارات تشددية وكشف عن عدم رضاه عن تفاعلات الأسواق مع السياسة النقدية، مما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة. وقد أظهرت توقعات الفيدرالي أن 9 من أصل 19 مسؤولًا يرجحون الحاجة إلى رفع الفائدة خلال العام الجاري، مما ساهم في الضغط على أسعار الذهب وانخفاض العقود الآجلة بنسبة 0.90%.
