في خطوة تعزز من مكانة مصر كقبلة للرياضة العربية، عقد الاتحاد المصري لألعاب القوى، برئاسة العميد حاتم فودة، مؤتمراً صحفياً موسعاً بمدينة الإسماعيلية للإعلان عن التفاصيل التنظيمية والفنية للبطولة العربية لألعاب القوى 2026. وتأتي هذه النسخة برعاية مباشرة من وزارة الشباب والرياضة، لتعكس الجاهزية المصرية لاستضافة الأحداث الكبرى على استاد هيئة قناة السويس، الذي سيحتضن المنافسات خلال الفترة من 20 إلى 25 يونيو الجاري.
مشاركة عربية واسعة وحضور دولي لافت
تشهد البطولة زخماً إقليمياً كبيراً بمشاركة 14 دولة عربية، تجمع نخبة من الرياضيين من الكويت، البحرين، اليمن، سلطنة عمان، السعودية، تونس، لبنان، العراق، الجزائر، ليبيا، جيبوتي، السودان، والمغرب، بالإضافة إلى مصر الدولة المستضيفة. وقد تسلمت اللجنة المنظمة كافة الاستمارات النهائية للمنتخبات، حيث تقرر توزيع المنافسات بين استاد هيئة قناة السويس بالإسماعيلية الذي يستضيف أغلب الفعاليات، وصالة استاد القاهرة الدولي التي ستخصص لمنافسات “الإطاحة بالمطرقة”، في توزيع لوجستي يضمن دقة التنفيذ الفني.
استراتيجية بناء جيل “زرع الأمل” لمستقبل القوى المصرية
وخلال كلمته، أكد العميد حاتم فودة أن الاتحاد يتبنى استراتيجية وطنية تحت شعار “زراعة الأمل”، تهدف إلى بناء جيل جديد من الرياضيين قادر على المنافسة القارية والدولية. وأوضح فودة أن العمل يسير في مسارين متوازيين؛ الأول هو تعزيز قيم الانتماء وحب الوطن لدى اللاعبين، والثاني هو الصقل الفني للعناصر المتميزة التي تمتلك تصنيفاً عربياً ودولياً متقدماً. كما كشف عن خطة طموحة لتقديم مفاجآت خلال بطولة العالم تحت 20 سنة، مشدداً على أن الهدف النهائي هو صناعة أبطال أولمبيين يعتلون منصات التتويج العالمية.
مواجهة التجنيس ودعم المواهب الواعدة
وفي ملف شائك، أوضح رئيس الاتحاد المصري أن هناك خطوات ملموسة تم اتخاذها للتعامل مع ملف “تجنيس الرياضيين”، وذلك بهدف الحفاظ على المواهب المصرية ومنع تسربها. وأشار إلى أن تنظيم بطولات الناشئين، لاسيما تحت 16 سنة، يمثل القاعدة الأساسية لاكتشاف الدماء الجديدة وتوسيع قاعدة الممارسين التي تشهد نمواً ملحوظاً حالياً، وهو ما يسهم في توفير مخزون استراتيجي من اللاعبين القادرين على تمثيل مصر في المحافل الكبرى.
اعتراف دولي وريادة تاريخية
من جانبه، أشاد ماجد باسنبل، الأمين العام للاتحاد العربي لألعاب القوى، بالدور المصري الريادي، لافتاً إلى أن مصر هي صاحبة الحصيلة الأعلى من الميداليات في تاريخ المنافسات العربية. كما أبرز المؤتمر أهمية إدراج البطولات العربية ضمن أجندة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وهو ما جعلها محط أنظار العالم، بدليل تواجد رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد الدولي في مصر لمتابعة هذه النسخة، مما يعكس الثقة الدولية المطلقة في القدرات التنظيمية والكوادر الفنية المصرية التي تدعمها وزارة الشباب والرياضة بشكل مستمر لتطوير المنظومة الرياضية الشاملة.
