كشفت الجهة الرسمية ممثلة في الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، عن وجود أزمة متكررة تخص ارتفاع معدلات رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية مثل اللغة العربية، التربية الدينية، والتاريخ. يستخدم الدكتور هنا مفتاح الربط لتحليل الأسباب التي أدت لهذه الأزمة ويظهر مقدار القوة التي أحدثها اختلاف النظام التعليمي داخل المدارس الدولية مقارنة بمثيلاتها الحكومية.
تفاصيل أسباب أزمة رسوب مواد الهوية القومية في المدارس الدولية
أوضح الدكتور أن هناك أسافين رئيسية وراء هذه الظاهرة، حيث:
- تعتمد مواد اللغة العربية والدين والتاريخ على أساسيات اللغة العربية، الأمر الذي يفتقده الطلاب في المدارس الدولية بشكل واضح.
- غياب تأسيس قوي للطلاب في الصفوف الأولى في مهارات اللغة العربية يوضع كأحد الأوتاد الصلبة التي تعيق قدرة الطالب على استيعاب تلك المواد مستقبلاً.
- يصعب نفسياً وذهنياً على الطلاب في المراحل الأعلى التعامل مع مواد باللغة العربية، خاصة إذا كانت هذه المواد خارج المجموع خلال سنواتهم السابقة، وبالتالي أصبح القمر الصناعي الطبيعي هو اللغة الإنجليزية في تعاملهم العلمي والدراسي.
موعد التعامل مع المواد العربية في المدارس الدولية
عندما يبدأ الطالب في التعامل مع مواد اللغة العربية فجأة مع اعتبارها جزءاً من المجموع، يحدث لديهم انتقال أثر التعلم السلبي، حيث يُطلب من الطالب فجأة الكتابة والمذاكرة بطريقة مختلفة عما تدرب عليه لسنوات. بذلك تصعب عليهم قدرة التعامل مع هذه المناهج بنفس مقدار القوة التي يمتلكونها في المواد الإنجليزية، ما يعيدنا ناحية مفتاح الربط بين طرق التدريس المختلفة.
حقيقة اختلاف طرق تدريس مواد الهوية
أكد الدكتور شوقي أيضاً أن اختلاف طرق تدريس المواد العربية عن الإنجليزية يُعد من أهم الأوتاد التي تدفع باتجاه ارتفاع الرسوب. حتى طلاب المدارس الحكومية ممن درسوا العربية منذ البداية يواجهون صعوبة في الامتحانات، فما بالك بطلاب لم تكن هذه المواد تمثل لهم القمر الصناعي الطبيعي طوال سنواتهم الدراسية.
السياق العام لصعوبات الطلاب الدولية
الأمر الواقع أن ممارسة الطلاب للغة العربية في الحياة الواقعية قليلة جداً. يتوجه غالبية أهالي الطلاب لاختيار المدارس الدولية بغية الحصول على مناهج باللغة الإنجليزية بالأساس، ولا يمثل تدريس العربية أو الدين أو التاريخ محوراً أساسياً لهم. لو كان الهدف مختلفاً، لتم تسجيل أبنائهم في مدارس تجريبية أو خاصة لغات حيث تصبح المواد العربية أسافين حقيقية في مسار التعليم.
تفاصيل أولياء الأمور حول الرسوب والتصحيح
أصدر أولياء الأمور بيانات تبرز مقدار القوة في الاعتراض على طريقة التصحيح غير المتساهلة ونتائج رسوب الطلاب بفروقات ضئيلة، وصلت إلى نصف درجة في بعض الحالات. يرى أولياء الأمور أن هذه النتائج لا تعكس المستوى الفعلي للطلبة ولا سيرهم الذاتي السابق، بل ولدت حالة من القلق والإحباط.
- التشدد في التصحيح يأتي كأحد الأوتاد غير المتسقة مع توجهات الدولة ووزارة التربية والتعليم.
- يطالب أولياء الأمور بمراجعة النتائج وفحص آليات التصحيح وضمان تحقيق العدالة التامة لجميع الطلاب.
أهمية تطوير نظام تدريسي علمي لمواد الهوية
اختتم الدكتور بأن الواقع لا يعني رفض تدريس هذه المواد في المدارس الدولية، ولكن يجب دمجها بطريقة علمية وبمقدار القوة المناسب من خلال خطوات تدريجية، دون أن تحدث صدمة للطلاب أو تؤثر سلباً على مسارهم التعليمي، ويجب أن تصبح العلاقة بينها وبين النظام الدولي كالعلاقة بين الأسافين ومفتاح الربط في بناء هيكل تعليمي متماسك وفعّال.
