انخفاض 6 أسابيع متتالية فى سعر الذهب عيار 21 فى مصر | الزهراء

انخفاض 6 أسابيع متتالية فى سعر الذهب عيار 21 فى مصر | الزهراء

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، حيث واصل عيار 21 انخفاضه ليلامس مستويات لم يشهدها منذ أربعة أشهر. يأتي هذا التراجع في ظل ضغوط عالمية ومحلية متزايدة، أبرزها السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وارتفاع قيمة الدولار، بالإضافة إلى انحسار التوترات الجيوسياسية. فقد الذهب عيار 21 نحو 105 جنيهات اليوم الجمعة، مسجلاً حوالي 5980 جنيهًا، مما أثار دهشة في سوق الصاغة المحلي.

وخلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو 2026، سجل الذهب عيار 21 تراجعًا بنسبة 3.82%، فاقدًا حوالي 240 جنيهًا، وهبطت الأوقية العالمية بنحو 76 دولارًا لتسجل 4142 دولارًا. وقد أشار خبراء إلى أن السوق المحلية قد فقدت جزءًا كبيرًا من مكاسبها منذ بداية العام، إذ تتقلص الأرباح إلى نحو 150 جنيهًا للجرام بعد أن كانت قد وصلت إلى 1770 جنيهًا في مارس الماضي.

كما أن هذا الهبوط يرجعه المراقبون بشكل كبير إلى تحولات في ديناميكيات السوق العالمية، حيث انتقل التركيز من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى تسعير السياسة النقدية الأمريكية. ومع تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية من 52.03 إلى 49.97 جنيهًا، لم يكن هذا كافيًا لدعم أسعار الذهب محليًا في مواجهة الضغوط العالمية القوية.

ومن جهة أخرى، أكد تقرير صادر عن “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية” أن استمرار تمسك الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية متشددة، وارتفاع الدولار، وتراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن بعد إعلان هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، كلها عوامل ساهمت في الضغط المستمر على أسعار المعدن الأصفر. وقد أظهر التقرير تباطؤًا في الطلب المحلي مع اتجاه المستهلكين لتأجيل قرارات الشراء ترقبًا لمزيد من الانخفاضات.

ويُشار إلى أن سعر مصنعية الذهب والدمغة يختلف من محل لآخر، ويتراوح عادة بين 7% و 10% من سعر الجرام، مما يعني أن السعر النهائي للمستهلك يختلف بناءً على هذه الإضافات. ومع استمرار الاضطرابات في الأسواق العالمية، يتوقع المحللون أن تستمر التقلبات الحادة في أسعار الذهب حتى تتضح الرؤية بشأن مسار الفائدة الأمريكية في النصف الثاني من العام.