شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعات حادة خلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو 2026، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً، نحو 240 جنيهاً، ليصل إلى 6050 جنيهاً بنهاية التعاملات، وذلك بعد أن كان عند مستوى 6290 جنيهاً في بداية الأسبوع. هذا التراجع دفع عيار 21 ليتداول لفترة وجيزة دون مستوى 6 آلاف جنيه لأول مرة منذ أربعة أشهر، مسجلاً 5975 جنيهاً في بعض التعاملات، وهو ما يمثل فرصة شراء محتملة للمستثمرين ذوي النظرة طويلة الأجل.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6914 جنيهاً، وعيار 18 نحو 5186 جنيهاً، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 48400 جنيه مصري. وتأتي هذه التراجعات في ظل انخفاض سعر الأوقية العالمية إلى 4143 دولاراً نتيجة المخاوف المستمرة من تشديد السياسة النقدية عالمياً وتأثير ذلك على استثمارات الملاذ الآمن.
ومن جهة اخرى، تشير التوقعات إلى أن الاتجاه قصير الأجل للذهب قد يستمر في إظهار ضغوط هبوطية، إلا أن المستويات السعرية الحالية قد تؤسس لمرحلة من الاستقرار أو حتى ارتداد محدود. ويعتمد هذا السيناريو بشكل كبير على تراجع المخاوف المتعلقة برفع أسعار الفائدة عالمياً أو ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر القادمة، مما قد يقلل من جاذبية الدولار ويعزز الذهب.
ويجمع الخبراء على أن أسعار الذهب في مصر تتأثر بعدة عوامل رئيسية، أبرزها سعر الأوقية في البورصة العالمية، وسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى قوى العرض والطلب داخل السوق المحلي. وتظل حالة التذبذب هي السمة الغالبة على السوق في الفترة القادمة، مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
