شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعات جديدة مع بداية تعاملات صباح اليوم الاثنين، الموافق 22 يونيو 2026، وذلك بعد انخفاض ملحوظ في ختام تعاملات الأحد. وقد جاء هذا الانخفاض ليؤكد حالة التقلب التي تسيطر على سوق المعدن النفيس محليًا وعالميًا، مدفوعة بضغوط متعددة تتراوح بين حركة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية.
ويُلاحظ أن سعر جرام الذهب عيار 21، العيار الأكثر تداولًا في مصر، قد سجل 5975 جنيهًا، بانخفاض قدره 45 جنيهًا مقارنة بمستواه في منتصف تعاملات الأحد. أما عيار 24، فقد وصل إلى 6829 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5121 جنيهًا. كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47800 جنيه. هذه التراجعات تعكس استمرار حالة عدم الاستقرار التي شهدها الذهب على مدار الأسابيع الماضية.
ومن جهة اخرى، تزامنت هذه الانخفاضات المحلية مع تراجع في السوق العالمية، حيث انخفض سعر الذهب عالميًا بنسبة 1.29% ليصل إلى حوالي 4155 دولارًا للأوقية (الأونصة). وتأتي هذه التراجعات في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن السياسات النقدية المتشددة، مما يقلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدر عائدًا.
كما يُشار إلى أن الأسعار المذكورة قد تختلف من تاجر لآخر، وهي تمثل قيمة الذهب في السبيكة، حيث يتم تحديد سعر السبيكة بناءً على سعر جرام الذهب عيار 24. ويظل السوق المحلي يتأثر بشكل كبير بالمؤشرات الاقتصادية العالمية وسياسات البنوك المركزية الكبرى، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة التي تحدد جاذبية الذهب كأداة استثمارية آمنة.
ويُذكر أن الذهب المحلي كان قد فقد نحو 690 جنيهًا للجرام منذ بداية شهر يونيو الجاري، في مسار يتجه لتسجيل انخفاض شهري هو الرابع على التوالي، وذلك في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية. ويستمر المستهلكون والمستثمرون في متابعة التحديثات اللحظية للأسعار، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى أن حركة الذهب ستظل مرهونة باتجاه الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وأداء سعر الصرف المحلي.
