يستعد المنتخب المصري الأول لكرة القدم لخوض واحدة من أهم مبارياته في السنوات الأخيرة، حينما يواجه نظيره النيوزيلندي في تمام الساعة الرابعة فجر يوم الإثنين بتوقيت القاهرة، على ملعب “بي سي بليس” بمدينة فانكوفر الكندية. وتأتي هذه المواجهة في إطار منافسات الجولة الثانية للمجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026، حيث يبحث “الفراعنة” عن كتابة تاريخ جديد في المحفل العالمي الأكبر.
مكسب تاريخي ينتظر الفراعنة في فانكوفر
تمثل هذه المباراة فرصة ذهبية للمنتخب الوطني لتحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته ببطولة كأس العالم، حيث لم يسبق لمصر الفوز في أي مباراة خلال النسخ السابقة التي شاركت بها. وبالإضافة إلى البعد التاريخي، فإن حصد الثلاث نقاط سيضع مصر على أعتاب التأهل للدور التالي، ويجنب الفريق الحسابات المعقدة قبل الصدام المرتقب مع المنتخب الإيراني في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
تعليمات حسلم حسن وفلسفة المواجهة
حرص العميد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، على تهيئة اللاعبين نفسياً وفنياً من خلال جلسات مكثفة ركزت على إغلاق ملف التعادل مع بلجيكا في الجولة الأولى. وقد عكف الجهاز الفني على دراسة نقاط القوة والضعف في المنتخب النيوزيلندي، مستنداً إلى تسجيلات مباراتهم الأخيرة أمام إيران. وأكد حسن للاعبيه أن الخصم يتميز بالقوة البدنية والانضباط التكتيكي، محذراً بشكل خاص من خطورة المهاجم كريس وود، نجم نوتنجهام فورست الإنجليزي، الذي يعد المحرك الأساسي لهجوم “الكيوي”.
الملامح التكتيكية والتشكيل المتوقع
من المتوقع أن يحافظ الجهاز الفني على حالة الاستقرار في التشكيل، مع إمكانية إجراء تعديل طفيف لزيادة الفعالية الهجومية عبر الدفع بمحمود حسن تريزيجيه بصفة أساسية. وتشير القراءات الفنية إلى أن التشكيل سيبدأ بمصطفى شوبير في حراسة المرمى، بينما يقود خط الدفاع الرباعي محمد هاني، ياسر إبراهيم، حمدي فتحي، وأحمد فتوح. وفي الوسط يعول المنتخب على مروان عطية ومهند لاشين وإمام عاشور، خلف الثلاثي الهجومي محمد صلاح وعمر مرموش وتريزيجيه (أو زيكو)، مع الاحتفاظ بالورقة الشابة حمزة عبد الكريم كبديل استراتيجي للشوط الثاني.
تحذيرات من “صافرة” العلي ومخاوف الإيقاف
أبدى الجهاز الفني قلقه من الحكم الإماراتي عمر العلي الذي سيدير اللقاء، نظراً لصرامته في إشهار البطاقات الملونة. ووجه حسام حسن تحذيرات شديدة للاعبين لعدم الاعتراض أو الدخول في التحامات غير مبررة، خاصة الثنائي مروان عطية وأحمد فتوح، اللذين يمتلكان بطاقات صفراء منذ الجولة الأولى، مما يهددهما بالغياب عن موقعة إيران الفاصلة في حال الحصول على إنذار جديد.
نيوزيلندا ترفع راية التحدي
في المقابل، أعرب دارين بازيلي، المدير الفني لنيوزيلندا، عن ثقته في قدرة فريقه على تقديم أداء يفوق ما قدموه أمام إيران. وأكد بازيلي أن فريقه لا يخشى مواجهة النجوم المصريين أمثال صلاح ومرموش، بل يسعى بدوره لتحقيق أول فوز مونديالي في تاريخ بلاده، مستمداً الثقة من التعادل الإيجابي المثير الذي حققه في الجولة الافتتاحية.
تاريخ المواجهات المباشرة
تاريخياً، تنحاز الأرقام للمنتخب المصري الذي التقى بنيوزيلندا في 3 مواجهات سابقة، فاز الفراعنة في اثنتين وتعادلا في واحدة. وكان آخر لقاء قد جمع الطرفين في بطولة “كأس العاصمة” عام 2024، وانتهى لمصلحة مصر بهدف نظيف سجله مصطفى محمد، مما يعطي دفعة معنوية للاعبي المنتخب الوطني لتكرار التفوق في المحفل المونديالي.
