يستعد المنتخب المصري الأول لكرة القدم لخوض اختبار حقيقي ومصيري في مشواره المونديالي، حينما يلتقي بنظيره المنتخب النيوزيلندي في الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين المقبل، وتحديداً في تمام الساعة الرابعة فجراً بتوقيت القاهرة. تأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، وهي المواجهة التي يُنظر إليها كمنعطف رئيسي لتحديد شكل المنافسة في المجموعة السابعة.
موقف “الفراعنة” بعد ضربة البداية
يدخل المنتخب المصري، تحت قيادة جهازه الفني الحالي، اللقاء وعينه على النقاط الثلاث لا بديل عنها، وذلك بعد أن استهل مشواره في البطولة بتعادل إيجابي مثير أمام المنتخب البلجيكي بهدف لكل فريق. وكان النجم إمام عاشور قد خطف الأنظار في الجولة الافتتاحية بتسجيله هدف “الفراعنة” الوحيد، ليمنح فريقه أول نقطة في الرصيد المونديالي. هذا التعادل أظهر شخصية المنتخب المصري وقدرته على مقارعة الكبار، لكنه في الوقت ذاته وضع الفريق تحت ضغط ضرورة الفوز في الجولة الثانية لضمان الاستمرار في دائرة المنافسة المباشرة على بطاقتي التأهل.
نيوزيلندا وطموح المفاجأة
على الجانب الآخر، لا يبدو المنتخب النيوزيلندي صيداً سهلاً، فالفريق يدخل المباراة منتشياً بتعادله في الجولة الأولى أمام المنتخب الإيراني بنتيجة 2-2، في مباراة قلب فيها الطاولة وأظهر قوة هجومية لا يستهان بها. ويمتلك المنتخب النيوزيلندي نقطة واحدة في رصيده أيضاً، وهو ما يجعل مواجهته أمام مصر بمثابة “مباراة فك الاشتباك”، حيث يسعى كل طرف للانفراد بمركز متقدم وفض الشراكة النقطية التي تسيطر على المجموعة السابعة حالياً.
ترتيب المجموعة السابعة وحسابات التأهل
ما يميز منافسات هذه المجموعة هو التساوي الكامل في الأرصاد والفرص بعد انتهاء الجولة الأولى، حيث تتقاسم الفرق الأربعة (مصر، نيوزيلندا، إيران، وبلجيكا) صدارة المجموعة برصيد نقطة واحدة لكل منهم. هذا المشهد المعقد يعكس تقارب المستويات الفنية ويجعل من الجولة الثانية مفتاح العبور للأدوار الإقصائية. وتتطلع الجماهير المصرية إلى تفادي الدخول في حسابات “الفرصة الأخيرة” خلال الجولة الثالثة، من خلال حسم موقعة الإثنين واقتناص الفوز الأول الذي سيمنح المنتخب أفضلية معنوية ورقمية كبيرة.
رؤية فنية لمواجهة الإثنين وفجر الحسم
من الناحية الفنية، يتوقع المحللون أن يدخل المنتخب المصري المباراة بخطة هجومية متوازنة لاستغلال المساحات التي قد تظهر في دفاعات نيوزيلندا، مع الحذر من المرتدات السريعة التي يتميز بها المنتخب المنافس. وبناءً على توقيت المباراة الذي يصادف الرابعة فجراً، تترقب الجماهير خلف الشاشات ملحمة كروية يسعى من خلالها رفاق إمام عاشور لتأكيد جدارتهم بالوجود العالمي، في لقاء سيحدد بنسبة كبيرة ملامح المتأهلين عن هذه المجموعة المعقدة قبل الانخراط في الجولة الختامية من دور المجموعات.
