سجل منتخب تونس سقطة تاريخية في مسيرته المونديالية بعد مغادرته الرسمية لمنافسات كأس العالم 2026، إثر تلقيه هزيمة قاسية أمام نظيره الياباني برباعية نظيفة، في اللقاء الذي أقيم صباح يوم الأحد على أرضية ملعب مونتيري ضمن الجولة الثانية للمجموعة السادسة. وبهذه النتيجة، دون “نسور قرطاج” حضورهم كأول منتخب عربي يودع البطولة من دور المجموعات، وسط أداء فني أثار الكثير من علامات الاستفهام لدى الجماهير العربية والإفريقية.
انهيار فني وأرقام كارثية في ليلة الألفية المونديالية
لم تكن خسارة تونس مجرد ضياع لثلاث نقاط أو خروج من بطولة، بل جاءت مصحوبة بحزمة من الأرقام السلبية التي دونت في تاريخ البطولة، خاصة وأن المباراة حملت الرقم 1000 في تاريخ مباريات كأس العالم منذ انطلاقها. فقد أصبح المنتخب التونسي أول منتخب عربي وإفريقي يحزم حقائبه ويغادر مونديال 2026، وذلك بعد استقبال شباكه 9 أهداف في مباراتين فقط، ليتجاوز بذلك رقم منتخبي قطر وكوراساو اللذين استقبلا 7 أهداف، ويصبح الدفاع التونسي هو الأضعف في النسخة الحالية حتى الآن.
عقدة عرب إفريقيا والسجل التاريخي للمشاركات
وبالنظر إلى الأرقام التاريخية، فقد عزز منتخب تونس مكانته كأكثر منتخب من عرب شمال إفريقيا تعرضاً للخسارة في تاريخ منافسات كأس العالم، حيث وصل إجمالي هزائمه إلى 12 مباراة. ولم تتوقف الأرقام السلبية عند هذا الحد، بل بات “النسور” الأكثر استقبالاً للأهداف بين المنتخبات العربية الإفريقية برصيد 35 هدفاً في سجلات المونديال، وهو ما يعكس خللاً دفاعياً تراكمياً عبر سلسلة المشاركات المختلفة للفريق التونسي في المحفل العالمي.
أرقام سلبية غير مسبوقة على الصعيد القاري
دخل المنتخب التونسي التاريخ من الباب الضيق بصفته أول منتخب إفريقي يستقبل 4 أهداف في مباراة واحدة وفي مباراتين متتاليتين، وهو رقم يعكس حدة الانهيار الذي يعاني منه الفريق في النسخة الحالية. كما كرس المنتخب التونسي عقدته أمام المدارس الآسيوية، ليصبح أول منتخب عربي يخسر من فريق آسيوي مرتين في كأس العالم، بعد أن كانت اليابان نفسها قد هزمت تونس بهدفين نظيفين في دور المجموعات بمونديال 2002، ليعيد “الساموراي” الكرة مرة أخرى ولكن بنتيجة أثقل ومضاعفة.
شبح دور المجموعات يستمر في ملاحقة النسور
رغم أن تونس تحتل مرتبة متقدمة في عدد المشاركات المونديالية، إلا أنها باتت المنتخب العربي والإفريقي الوحيد الذي شارك في 7 نسخ مختلفة من كأس العالم دون أن ينجح في تخطي عتبة دور المجموعات ولو لمرة واحدة. هذا الإخفاق المتكرر يضع الكرة التونسية أمام استحقاق كبير لتقييم المرحلة المقبلة، خاصة وأن الخروج من نسخة 2026 جاء مبكراً وبنتائج ثقيلة لا تليق بسمعة ومكانة اللاعب التونسي في الملاعب العالمية، مما يفتح الباب أمام موجة من الانتقادات الفنية تجاه الإدارة واللاعبين على حد سواء.
