شهدت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، حالة من التذبذب مع بداية التعاملات، حيث استقرت بعد سلسلة من الانخفاضات التي طالت المعدن الأصفر محليًا في الأسابيع الماضية، فيما يترقب المستثمرون تحركات الأسعار القادمة. وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب لقرارات رفع الفائدة المحتملة في الولايات المتحدة، والتي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب العالمية.
وواصلت أسعار الذهب في مصر استقرارها لليوم الثاني على التوالي، بعد أن أنهت الأسبوع الماضي على خسائر كبيرة، إذ سجل عيار 21، الأكثر تداولاً، قيمة 6040 جنيهًا للجرام يوم الأحد ثم 5985 جنيهًا للبيع اليوم، محافظًا بذلك على مستوياته فوق حاجز الـ6000 جنيه بعد موجة هبوط قوية. ويعتبر هذا الاستقرار مؤشرًا يتابعه عن كثب المتعاملون في السوق المحلي، خاصة بعد التراجعات المتتالية التي شهدتها الأسعار على مدار الأسابيع الستة الماضية.
ومن جهة أخرى، أوضح رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، هاني ميلاد، أن التراجعات الحالية لا تعد انهيارًا في السوق، بل هي جزء طبيعي من حركة التصحيح التي تشهدها أسواق المعدن النفيس عالميًا ومحليًا. وأشار إلى أن أسعار الذهب ترتبط بشكل مباشر بالمتغيرات الدولية الاقتصادية والجيوسياسية، ما يجعل السوق عرضة لموجات من الصعود والهبوط وفقًا للظروف السائدة.
كما انعكس التباين في أداء الذهب العالمي على السوق المحلي، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1%، فاقدة 43.70 دولارًا لتسجل 4202.20 دولار للأوقية في المعاملات الفورية، بينما انتعشت الأسعار الفورية للمعدن لتضيف 31.97 دولارًا، مسجلة 4187.68 دولارًا للأوقية. ويأتي هذا التباين في ظل توقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل بنسبة 89%، وفقًا لأداة “سي إم إي فيد ووتش”.
وخسر الجرام من الذهب المحلي حوالي 210 جنيهات خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ بداية عام 2026 عند 5970 جنيهًا، قبل أن يستقر فوق 6000 جنيه. وتكبد المعدن الأصفر منذ بداية شهر يونيو الجاري خسائر تقدر بنحو 690 جنيهًا للجرام، متجهًا لتسجيل التراجع الشهري الرابع على التوالي، وذلك بسبب الضغوط الناتجة عن انخفاض الأسعار العالمية وتأثير تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه على أداء سوق الذهب المحلية.
