شهدت أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، متعافية من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وذلك في أعقاب إشارات إيجابية بشأن محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة. هذا التطور ساهم في تراجع أسعار النفط، مما خفف من حدة المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة. وقد انعكس هذا التحسن على قيمة الذهب، الذي يُعد ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليصل إلى 4197.41 دولار للأوقية الواحدة بحلول الساعة 02:38 بتوقيت جرينتش. وعلى الصعيد المحلي في الإمارات، شهد سعر جرام الذهب عيار 24 استقرارًا عند 610.6 درهم (166.4 دولار)، بينما بلغ سعر الأوقية حوالي 18,990.9 درهم (5174.6 دولار). ورغم تراجع العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7% لتصل إلى 4215.90 دولار، لا يزال الاهتمام منصبًا على أداء المعدن النفيس.
كما أن التقدم في المحادثات الإيرانية الأمريكية أدى إلى تراجع عقود خام برنت الآجلة بنسبة 0.5%، مما قلل من الضغوط التضخمية التي كانت تؤثر على الأسواق العالمية. فيما يراقب المستثمرون عن كثب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتتبع التضخم، والذي من المقرر صدوره هذا الأسبوع. ويبقى تركيز صناع السياسات في الاحتياطي الفيدرالي على التضخم، مع توقعات متشددة محتملة بشأن رفع أسعار الفائدة.
ومن جهة أخرى، ارتفعت أسعار المعادن الثمينة الأخرى، حيث زادت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% لتصل إلى 66.10 دولار للأونصة، والبلاتين بنسبة 0.2% إلى 1667.97 دولار، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1% ليصل إلى 1270.41 دولار. تعكس هذه التحركات الشاملة في سوق المعادن الثمينة حالة من الترقب والحذر بين المتداولين، وسط تضارب العوامل المؤثرة على السوق ومخاطر استمرار ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
