في تصريحات هامة تعكس حجم التحديات التي تواجه القلعة البيضاء، أعلن حسين لبيب، رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، أن إنهاء أزمة القيد بات يمثل “الأولوية القصوى” والهدف الأول الذي تسابق الإدارة الزمن لتحقيقه خلال الأيام القليلة المقبلة. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي النادي لتسوية نزاعاته المالية العالقة وتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم بصفقات جديدة تضمن عودته إلى منصات التتويج، وسط حالة من الترقب بين الجماهير البيضاء حول قدرة المجلس على حسم هذا الملف الشائك.
مهلة الـ 10 أيام وتحركات مكثفة
كشف حسين لبيب عن وجود جدول زمني ضيق للغاية، حيث أشار إلى أن النادي يمتلك مهلة قانونية وإجرائية تبلغ 10 أيام فقط من أجل التوصل إلى حلول جذرية تنهي قرار وقف القيد. وأكد لبيب أن الإدارة لا تعمل بأسلوب رد الفعل، بل تباشر تنفيذ خطة مدروسة تتطلب توفير مبالغ مالية ضخمة في وقت قياسي. ويرى رئيس الزمالك أن هذه الفترة هي “عنق الزجاجة” للنادي، مؤكدًا أن تخطيها بنجاح سيفتح الباب أمام استقرار فني وإداري طويل الأمد يعيد للنادي هيبته الرياضية.
ثلاثة اتجاهات لتأمين الموارد المالية
وفي سبيل الوصول إلى السيولة المطلوبة، كشف لبيب عن تحركات النادي في ثلاثة مسارات متوازية ومتنوعة المصادر لضمان النجاح. المسار الأول يعتمد على الحلول التكنولوجية والاستثمار الرقمي من خلال تطبيق الهاتف المحمول الخاص بنادي الزمالك، والذي يهدف إلى استغلال القوة الشرائية للجماهير العريضة. أما المسار الثاني فيتمثل في شركة كرة القدم التي يسعى النادي لتفعيل دورها الاستثماري بشكل أكبر خلال المرحلة الراهنة لجذب المستثمرين والرعاة.
وتمثلت المفاجأة في المسار الثالث، حيث أشار لبيب إلى وجود شراكة مطروحة وتنسيق مع وزارة الأوقاف، في خطوة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من بعض الأصول أو الاستثمارات المشتركة التي تخدم مصلحة النادي المالية بأسلوب قانوني ومبتكر، بما يساهم في سد الفجوة التمويلية التي يعاني منها الزمالك نتيجة الديون المتراكمة والقضايا الدولية.
300 مليون جنيه لفك قيود الزمالك
وعن القيمة المادية الصادمة المطلوبة لإنعاش خزينة النادي، أكد رئيس الزمالك أن النادي يحتاج إلى رقم يقترب من 300 مليون جنيه مصري. هذا المبلغ الضخم مخصص لفك القيد وتسوية الالتزامات المالية المستحقة، سواء كانت لجهات دولية متمثلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أو التزامات محلية وتأخرات للاعبين ومدربين سابقين. وأوضح لبيب أن الإدارة تدرك حجم المسؤولية، وتعمل بجدية لتوفير هذا المبلغ قبل انتهاء المهلة المحددة، حرصًا على مستقبل الفريق الكروي.
رؤية تحليلية لمستقبل القلعة البيضاء
تعكس تصريحات حسين لبيب صراحة غير مسبوقة في عرض الوضع المالي لنادي الزمالك، وهو نهج يهدف لتوضيح الحقائق أمام الرأي العام الزملكاوي. فالحصول على 300 مليون جنيه في غضون 10 أيام يعد تحديًا اقتصادياً كبيراً يتجاوز مجرد الإدارة الرياضية التقليدية. وإذا نجحت الإدارة في استغلال المحاور الثلاثة (التطبيق الرقمي، شركة الكرة، وشراكة وزارة الأوقاف)، فإنها لن تنجح فقط في فك القيد، بل ستضع حجر الأساس لنموذج استثماري جديد يقلل الاعتماد على التبرعات الفردية التقليدية، مما يؤسس لمرحلة جديدة من التشغيل المؤسسي داخل ميت عقبة.
