شوبير يشيد بتصريحات وليد صلاح الدين حول أزمة رواتب لاعبي الأهلي

شوبير يشيد بتصريحات وليد صلاح الدين حول أزمة رواتب لاعبي الأهلي
شوبير

في خطوة تبرز كواليس الإدارة المالية داخل القلعة الحمراء، أثار ملف “سقف الرواتب” وإعادة هيكلة الأجور جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وليد صلاح الدين، مدير الكرة السابق بالنادي الأهلي، والتي كشف خلالها عن محاولات النادي لتطبيق معايير احترافية عالمية واجهت بعض التحديات في التنفيذ.

إشادة شوبير ودعم الاحترافية الإدارية

تفاعل الإعلامي الكبير أحمد شوبير مع هذه التصريحات بشكل لافت، حيث وجه رسالة إشادة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أثنى فيها على الوضوح والصراحة التي ظهر بها وليد صلاح الدين خلال لقائه مع الإعلامي سيف زاهر. ووصف شوبير وليد صلاح الدين بأنه نموذج للمسؤول الذي دخل النادي الأهلي باحترام وخرج منه بأكثر من ذلك، مؤكداً أن تناول مثل هذه الملفات الحساسة بمهنية يخدم مصلحة المنظومة الرياضية بوجه عام.

كواليس صراع “نظام الرواتب” وتحديات التطبيق

كشف وليد صلاح الدين أن إدارة النادي الأهلي لم تكن تسعى لمجرد تقليص النفقات، بل كان الهدف الأسمى هو إرساء “عدالة مالية” وانضباط يضاهي الأنظمة المتبعة في كبرى الأندية الأوروبية والعالمية. وأوضح أن الخطة كانت تعتمد على إيجاد سقف للرواتب وتدشين هيكلة جديدة للأجور تضمن استدامة الموارد المالية للنادي وتمنح كل لاعب استحقاقه وفقاً لمعايير الأداء والمساهمة الفنية، بعيداً عن العشوائية في تقدير العقود.

ومع ذلك، أشار مدير الكرة السابق إلى أن هذه التجربة واجهت حائطاً من “عدم الاستيعاب” من جانب بعض اللاعبين. حيث أكد أن الثقافة الكروية المحلية قد لا تتقبل بسهولة فكرة “تخفيض الرواتب” أو وضع حدود قصوى للأجور، وهو ما تسبب في ظهور بعض الصعوبات الفنية والإدارية أثناء محاولة التطبيق الفعلي على أرض الواقع، مما حال دون وصول المشروع إلى أهدافه الكاملة في ذلك التوقيت.

رؤية مستقبلية نحو التوزان المالي

وشدد صلاح الدين على أن التوجه نحو وضع “سقف للرواتب” لم يعد خياراً تكميلياً، بل أصبح ضرورة ملحة في ظل التضخم الكبير في أسعار اللاعبين وعقودهم. وأشار إلى أن إدارة النادي الأهلي تظل رائدة في دراسة هذه الحلول، لكن نجاحها مرهون بتقبل اللاعبين والوكلاء لهذه المفاهيم الحديثة، لضمان استقرار الفريق داخلياً وتجنب الأزمات المالية التي قد تعصف باستقرار الأندية الكبيرة.

تحليل: الثقافة المؤسسية ومقاومة التغيير

يعكس هذا الملف الفجوة القائمة في ملاعبنا المصرية بين رغبة الإدارات في تطبيق “الاحتراف الكامل” وبين العقلية السائدة لدى بعض اللاعبين التي تنظر للمستحقات المالية كحقوق مكتسبة غير قابلة للنقاش أو الهيكلة. إن تجربة النادي الأهلي، رغم صعوبتها، تضع الوسط الرياضي أمام تساؤل جوهري حول متى يمكن للأندية المصرية الانتقال من مرحلة الإدارة التقليدية إلى مرحلة الحوكمة المالية الحقيقية التي تضمن البقاء في دائرة المنافسة العالمية دون مخاطر الإفلاس أو العجز المالي.