شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين الموافق 22 يونيو 2026، متأثرة بانخفاض أسعار الأعيرة المختلفة محليًا، على الرغم من استقرار نسبي تشهده الأسواق العالمية. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب المستثمرين لتطورات السياسة النقدية العالمية واتجاهات أسعار الفائدة المرتقبة، مما أثر بشكل مباشر على حركة المعدن الأصفر في الأسواق المحلية. هذا الانخفاض يمثل استمرارًا لحالة التذبذب التي شهدتها أسواق الذهب في الآونة الأخيرة.
ووفقًا لآخر التحديثات، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، نحو 5975 جنيهًا للبيع و5925 جنيهًا للشراء، مسجلًا انخفاضًا يقدر بنحو 45 جنيهًا مقارنة بأسعار أمس. كما تراجع سعر الجنيه الذهب إلى 47,800 جنيه للبيع و47,400 جنيه للشراء، فيما انخفض سعر جرام الذهب عيار 24 بنحو 50 جنيهًا، وعيار 18 بنحو 40 جنيهًا.
كما يُعزى هذا التراجع المحلي إلى انخفاض أسعار المعدن النفيس في السوق المحلية، بالإضافة إلى حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية بشأن مسار أسعار الفائدة والتضخم. وقد ساهم الهدوء النسبي في الطلب داخل السوق المحلية واستقرار سعر الصرف أمام الدولار في زيادة الضغوط على أسعار الذهب، مما أدى إلى تسجيله مستويات متدنية مقارنة بالفترة الماضية.
ومن جهة اخرى، تظل السوق المحلية تتأثر بشكل لحظي بأي تغيرات عالمية، حيث تنتقل الموجات السعرية بسرعة إلى محلات الصاغة. ويرى خبراء ومتعاملون في سوق الذهب أن التحركات السعرية المحدودة قد تستمر خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب للبيانات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى التي ستحدد اتجاهات الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
وقد نصح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، المستثمرين الذين اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة بعدم التعامل مع التراجع الحالي كخسارة نهائية، موضحًا أن الخسارة تظل “دفترية” طالما لم يتم البيع. وأشار إلى وجود استراتيجيات استثمارية يمكن أن تساعد على تحسين متوسط التكلفة وتقليل نقطة التعادل بشكل كبير، مثل الشراء عند انخفاض الأسعار لخفض متوسط سعر الشراء الإجمالي.
