شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، متأثرة بعدة عوامل دولية ومحلية، حيث عادت لتسجل انخفاضًا بعد فترة من التقلبات. يأتي هذا التراجع في ظل ترقب الأسواق العالمية لتطورات السياسات النقدية وقرارات البنوك المركزية الكبرى، بالإضافة إلى نتائج المحادثات الدبلوماسية التي تؤثر على أسعار النفط والمعادن النفيسة الأخرى، مما يعكس حساسية سوق الذهب للمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية.
كما تراجعت أسعار الذهب محليًا في مصر بشكل حاد، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 45 جنيهًا ليسجل 5975 جنيهًا للبيع و5925 جنيهًا للشراء. وقد أثر هذا الانخفاض على الأعيرة الأخرى، حيث تراجع عيار 24 بنحو 50 جنيهًا وعيار 18 بنحو 40 جنيهًا، بينما هبط الجنيه الذهب بـ 360 جنيهًا. ويعزو خبراء السوق هذا التراجع إلى انخفاض أسعار المعدن عالميًا، بالإضافة إلى هدوء الطلب المحلي النسبي واستقرار سعر الصرف.
ومن جهة اخرى، أكد رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية أن التراجعات الحالية في أسعار الذهب لا تمثل انهيارًا للسوق، بل هي جزء طبيعي من حركة التصحيح المعتادة التي تشهدها أسواق المعدن النفيس. وأشار إلى أن هذا الانخفاض يعادل إلى حد كبير الارتفاعات التي سجلتها الأسعار في الأشهر الستة الأولى من عام 2026، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المخاوف، إذ أن التاريخ يؤكد أن فترات التراجع غالبًا ما تتبعها موجات جديدة من الارتفاعات.
وارتفع الذهب عالميًا بعض الشيء خلال تعاملات اليوم، إذ بلغ سعر الاوقية نحو 4195.20 دولار، مدعومًا بتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، والتي أسفرت عن إعلان طهران حصولها على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات aljazeera.net. هذا التقدم قلل من المخاوف بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية، مما أثر على أسعار النفط التي تراجعت، وفي المقابل، شهد الذهب ارتفاعًا كملجأ آمن في ظل هذه التطورات.
كما صعدت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم، حيث ارتفعت الفضة إلى 66.43 دولار للأوقية، ووصل البلاتين إلى 1667.30 دولار، والبلاديوم إلى 1277 دولار للأوقية aljazeera.net. يواصل المستثمرون ترقب البيانات الاقتصادية العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى التي ستحدد مسار هذه المعادن خلال الفترة المقبلة، مما يجعل سوق الذهب يتسم بالتقلبات وعدم اليقين.
