شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الاثنين الموافق 23 يونيو 2026 ارتفاعًا طفيفًا، مدفوعة بحالة من الحذر والترقب التي تخيم على الأسواق العالمية. يأتي هذا الارتفاع مع اقتراب موعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حركة المعدن النفيس على المستويين العالمي والمحلي.
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 ليسجل نحو 5520 جنيهًا، مقارنة بـ 5500 جنيه أمس، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، 4830 جنيهًا، بزيادة قدرها 20 جنيهًا خلال 24 ساعة. وسجل عيار 18 حوالي 4140 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 38,640 جنيهًا.
كما يرى خبراء سوق الذهب أن هذا الارتفاع المحدود في الأسعار المحلية يعكس التذبذب في أسعار الأوقية عالميًا، والتي تراوحت اليوم بين 2325 و2335 دولارًا للأونصة. ويُعزى هذا التحرك المحدود إلى ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية، التي تُعد عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق.
ومن جهة أخرى، لا يزال الطلب المحلي في حالة هدوء نسبي، على الرغم من وجود مؤشرات على زيادة إقبال المستثمرين للتحوط ضد تقلبات السوق، خاصة مع استمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه. ويتفاعل السوق المحلي بشكل مزدوج مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، سواء عبر تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو تغيرات مستويات التضخم العالمية.
ويشير متعاملون إلى أن أي خفض مفاجئ في الفائدة الأمريكية قد يدفع أسعار الذهب عالميًا إلى القفز فوق حاجز 2350 دولارًا للأونصة، وهو ما سينعكس على السوق المصرية بزيادات ملحوظة. ويتوقع أن تستمر حالة الحذر في السوق خلال الأيام المقبلة، انتظارًا لصدور بيان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع إمكانية حدوث موجة شراء جديدة في حال تثبيت أسعار الفائدة عالميًا، مما سيدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع محليًا.
وتتأثر حركة الذهب أيضًا بتوترات الشرق الأوسط، وبشكل خاص، الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، والتي تؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين. وقد أدت تصريحات عن إحراز تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية إلى تراجع أسعار النفط، مما خفف من المخاوف التضخمية التي كانت تدعم الرهانات على رفع أسعار الفائدة.
