47 دولارًا.. تراجع أسعار الذهب ببداية التعاملات العالمية اليوم | الزهراء

47 دولارًا.. تراجع أسعار الذهب ببداية التعاملات العالمية اليوم | الزهراء

شهدت أسعار الذهب تباينًا في حركتها خلال التعاملات الأخيرة، حيث ارتفعت عالميًا ثم تراجعت بشكل محدود بعد ذلك، بينما استقرت في السوق المحلية المصرية. هذه التقلبات تعكس تفاعل المعدن النفيس مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة، مدعومة بتطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد أدى التقدم المحرز في المحادثات بين واشنطن وطهران إلى تقليص الإقبال على الملاذات الآمنة، في حين تبقى حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية والتضخم عاملاً يدعم الطلب على الذهب.

و من جهة اخرى، سجل سعر الذهب عالميًا ارتفاعًا ملحوظًا في وقت سابق قبل أن يتراجع مجددًا، حيث صعدت الأوقية إلى مستوى 4194 دولارًا بزيادة قدرها 33 دولارًا، ثم وصل إلى 4211.63 دولارًا قبل أن يشهد انخفاضًا لاحقًا ليبلغ 3349.89 دولارًا للأوقية. ويأتي هذا التراجع بعد أنباء عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما أثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.9% إلى 4207.70 دولار للأوقية في إحدى الفترات، ثم سجلت 3364.20 دولار. هذه التذبذبات ترتبط بشكل كبير بتطورات أسعار النفط وتأثيرها على معدلات التضخم، وبالتالي على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

كما حافظت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية على استقرارها النسبي اليوم الثلاثاء، بعد تراجع محدود شهدته الأسواق أمس. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، حوالي 5990 جنيهًا، محافظًا على موقعه بالقرب من مستوى الدعم الهام عند 6000 جنيه. واستقر سعر الذهب عيار 24 عند 6846 جنيهًا للجرام، وعيار 18 عند 5134 جنيهًا للجرام، فيما سجل الجنيه الذهب 47920 جنيهًا. ويُعزى هذا الاستقرار إلى ثبات سعر الصرف وتحسن توازنات العرض والطلب في السوق المحلية، مما أدى إلى فصل جزئي لحركة الأسعار المحلية عن العالمية.

كما يرى المحللون أن الذهب يتأثر حاليًا بقوتين متضادتين؛ إحداهما تتمثل في تراجع المخاطر الجيوسياسية نتيجة للتقارب الأمريكي الإيراني، مما يقلل من جاذبيته كملاذ آمن، والأخرى تتعلق بالتوقعات المستمرة حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية ومستقبل التضخم، وهو ما قد يدعم الطلب على المعدن الأصفر. وتشير تقديرات الأسواق إلى أن أي مؤشرات على تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة يمكن أن تدعم أسعار الذهب عالميًا، بينما قد تحد السياسة النقدية المتشددة والدولار القوي من مكاسبه، مما يجعل المستثمرين يترقبون عن كثب أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.