شهدت أسعار الذهب تراجعات حادة في الأسواق العالمية والمحلية خلال الساعات الماضية، ليقترب المعدن الأصفر من أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي. وتأثرت الأسعار باستمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن. ويعكس هذا التراجع الموجة الهبوطية الثالثة الكبرى التي يشهدها الذهب منذ بداية عام 2026.
وتراجعت أسعار الذهب العالمية لتهبط الأوقية دون مستوى 4 آلاف دولار للمرة الأولى منذ سبعة أشهر تقريبا، حيث سجلت تداولات قرب 3987 دولارا في وقت سابق اليوم، ووصلت إلى 3980.88 دولارًا للأوقية في المعاملات الفورية. وقد فقد الذهب حوالي 29% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في يناير الماضي. تعزى هذه الخسائر إلى الضغوط البيعية ورغبة المستثمرين في جني الأرباح، خاصة مع استفادة الدولار الأمريكي من السيولة في الأسواق العالمية.
كما تأثرت الأسواق المحلية في مصر بهذه التراجعات الحادة، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 ما يقرب من 185 جنيها في تعاملات الأمس، بينما استقرت الأسعار نسبيا اليوم الجمعة. واستمرت العلاوة السعرية في التراجع لتسجل 75 جنيها فقط، بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 49.69 جنيها. هذه العوامل ضاعفت من وتيرة انخفاض الأسعار محليا مقارنة بحركة الذهب في البورصة العالمية.
ووفقا لمراقبي السوق، فقد المعدن الأصفر محليا نحو 1125 جنيها منذ بداية يونيو الجاري، بما يعادل 16.6% من قيمته، بعد أن افتتح جرام الذهب عيار 21 الشهر عند مستوى 6765 جنيها. وتترقب الأسواق العالمية بيانات التضخم الأمريكية وتقرير الوظائف هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة وتأثيرها على حركة الذهب في الفترة المقبلة.
