شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا مساء اليوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026، حيث واصل المعدن الأصفر موجة الهبوط التي بدأت أمس، متأثرًا بالانخفاضات العالمية وقوة الدولار الأمريكي. وقد تسببت هذه التراجعات في محو الذهب لجميع مكاسبه منذ بداية العام الحالي، ليتحول إلى خسارة بنسبة تجاوزت 3.5% في بعض الأعيرة، وسط حالة من القلق بين المستهلكين والمستثمرين بعد وتيرة الهبوط السريعة.
و من جهة اخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجًا في السوق المحلي، حوالي 5645 جنيهًا في التعاملات الصباحية قبل أن يشهد تراجعًا إضافيًا، في حين بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 6451 جنيهًا. وسجل عيار 18، الذي يشهد إقبالًا متزايدًا من الشباب، نحو 4839 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 45160 جنيهًا، وذلك وفقًا لآخر التحديثات مع بداية التعاملات الصباحية.
كما يأتي هذا التراجع في أسعار الذهب المحلي بالتزامن مع استمرار الانخفاض في السوق العالمي، حيث انخفض سعر الأوقية بنسبة 2.70% ليصل إلى حوالي 4006 دولارات، وذلك بعد أن سجلت الأوقية العالمية أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025. وتؤثر عدة عوامل على هذه التراجعات، منها قوة الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى الانخفاض التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية.
و يمثل هذا الهبوط ثالث موجة تصحيح رئيسية يواجهها الذهب منذ بداية عام 2026، حيث فقد سعر جرام الذهب عيار 21 ما يقرب من 1125 جنيهًا منذ بداية شهر يونيو الجاري، أي ما يعادل 16.6% من قيمته. وقد أدت هذه التذبذبات الحادة المرتبطة بتغيرات السياسة النقدية الأمريكية إلى كسر الذهب لعدة مستويات دعم فنية مهمة، مما عزز من مخاوف المستثمرين بخصوص اتجاه السوق في الفترة المقبلة.
