شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعا حادا خلال تعاملات اليومين الماضيين، مسجلة خسائر كبيرة منذ بداية شهر يونيو، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 انخفاضا وصل إلى نحو 960 جنيها، بعد أن كان يتداول عند مستويات تقارب 6750 جنيها ليبلغ حاليا مستويات 5790 جنيها، ما يمثل نسبة تراجع تقارب 14% في أقل من شهر. هذا التراجع يعكس تحركات عالمية وداخلية أثرت بشكل مباشر على المعدن النفيس.
ويرجع هذا التراجع في جزء كبير منه إلى استمرار الضغوط السلبية الناتجة عن انخفاض أوقية الذهب العالمية، التي سجلت بدورها تراجعا بنسبة 0.7% خلال تعاملات اليوم لتصل إلى أدنى مستوى عند 4050 دولارا للأوقية بعد أن افتتحت التداولات عند 4111 دولارا. كما ساهم الهبوط التدريجي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في تعميق هذا الانخفاض، مما أثر على تسعير الذهب محليا.
ومن جهة اخرى، كشفت منصة “آي صاغة” عن حالة من التوازن الحذر في سوق الذهب المصري اليوم الخميس، حيث استمرت الضغوط العالمية على المعدن الأصفر. ورغم ذلك، لم تكن هناك عوامل دعم محلية قوية قادرة على الحد من وتيرة التراجع بشكل فعال. ونتيجة لذلك، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5660 جنيها، مرتفعا بنحو 10 جنيهات مقارنة بتعاملات أمس، لكنه لا يزال عند مستويات متدنية.
كما أظهر التقرير تراجعا ملحوظا في نشاط التداول داخل السوق المحلية، حيث انخفض عدد تحديثات الأسعار اليومية، مما يعكس حالة من الحذر والترقب بين التجار والمستثمرين. هذا الترقب يأتي في انتظار مؤشرات اقتصادية جديدة قد تحدد اتجاه السوق في الفترة القادمة. ويأتي هذا التراجع الكبير ليمحو جميع المكاسب التي سجلها الذهب المحلي منذ بداية عام 2026.
ويساهم تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية خلال الأيام الأخيرة في زيادة الضغوط على الأسعار، حيث فضل المستهلكون تأجيل قرارات الشراء ترقبا لمزيد من الانخفاضات. وهذا بدوره أدى إلى تقليص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المبني على السعر العالمي وسعر الصرف. ويشير خبراء إلى أنه من المتوقع أن يستمر التذبذب في أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
