نزل تاني.. الذهب يفقد 15 جنيه جديدة في تعاملات اليوم | الزهراء

نزل تاني.. الذهب يفقد 15 جنيه جديدة في تعاملات اليوم | الزهراء

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا حادًا لتكسر حاجز 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، مما أثر سلبًا على الأسواق المحلية والعالمية. يأتي هذا الهبوط في ظل ضغوط متزايدة من قوة الدولار الأمريكي والسياسات النقدية المتشددة، مما دفع المعدن الأصفر لمسار هبوطي حاد خلال التعاملات الأخيرة. وقد فقدت أوقية الذهب أكثر من 113 دولارًا، مسجلة 3964 دولارًا للأوقية في انخفاض بلغ 0.9%، مما يؤكد تسارع وتيرة الهبوط.

وخلال تعاملات اليوم، واصلت أسعار الذهب في مصر تراجعها القوي، لتفقد جميع مكاسبها التي حققتها منذ بداية العام الجاري، متأثرة بالانخفاض العالمي وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري. ويُعد هذا التراجع بمثابة ضربة قوية للمستثمرين في المعدن النفيس، خاصة وأن التوقعات تشير إلى استمرار الضغوط العالمية على الأسعار في الفترة المقبلة.

كما أدى الهبوط الحاد في الأسعار العالمية إلى انعكاسات كبيرة على السوق المحلية، حيث فقدت أوقية الذهب ما يزيد عن 5000 جنيه من قيمتها في السوق المصرية، متأثرة بانخفاض السعر العالمي بنسبة 2.76%. وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6446 جنيهًا، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 5640 جنيهًا.

ومن جهة أخرى، لم يقتصر التراجع على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل الفضة التي تكبدت خسائر حادة بنسبة تقارب 7% خلال جلسة واحدة، لتتراجع إلى ما دون مستوى 60 دولارًا للأوقية لأول مرة منذ ديسمبر الماضي. وتأتي هذه التراجعات وسط عمليات جني أرباح واسعة وتراجع الطلب الاستثماري على الذهب، بالإضافة إلى تحسن شهية المخاطرة بالأسواق العالمية، واتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد الأعلى.

وفي ضوء هذه التطورات، بدأت المؤسسات المالية الكبرى في مراجعة توقعاتها لأسعار الذهب، وخفض العديد من البنوك الاستثمارية تقديراتها المستقبلية، مما يشير إلى تراجع التفاؤل بشأن أداء المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة. ورغم أن بعض التوقعات لا تزال تشير إلى إمكانية تعافي الأسعار على المدى المتوسط، فإن النظرة العامة أصبحت أكثر حذرًا مع استمرار العوامل الضاغطة مثل قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية وتنامي التوقعات برفع المزيد من أسعار الفائدة الأمريكية.