خبير يكشف أسباب تراجع أسعار الذهب في مصر بنسبة 14% ويتوقع مسار السوق مستقبلاً | الزهراء

خبير يكشف أسباب تراجع أسعار الذهب في مصر بنسبة 14% ويتوقع مسار السوق مستقبلاً | الزهراء

يشهد سوق الذهب في مصر تراجعات حادة أدت إلى محو جميع مكاسبه منذ بداية عام 2026، حيث تحول المعدن الأصفر إلى خسارة تجاوزت 3.5% خلال الفترة الماضية. وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21 أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي، متأثرًا بضغوط سلبية متعددة، أفقدت السوق المحلية حوالي 205 جنيهات لكل جرام من الذهب، ليمحو بذلك جميع المكاسب التي تحققت منذ بداية العام.

ومن جهة أخرى، تأثرت الأسعار بانخفاض حاد في سعر أوقية الذهب العالمية، التي تراجعت لتكسر حاجز 4000 دولار لأول مرة منذ نوفمبر 2025، لتصل إلى أدنى مستوى لها عند 3998.75 دولار للأوقية. ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بقوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، بالإضافة إلى تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية مما دفع المستثمرين للتخارج من الذهب والبحث عن أصول ذات عائد أعلى.

كما ساهم تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك المحلية، والذي اقترب من 49.70 جنيه للدولار، في تفاقم هبوط أسعار الذهب محلياً. هذا التزامن بين انخفاض الأسعار العالمية وتراجع سعر صرف الدولار أدى إلى تقلص الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل المرتبط بالأسعار العالمية، مما زاد من الضغوط البيعية على الذهب.

ويأتي هذا الهبوط المتواصل للذهب المحلي، الذي فقد 960 جنيهًا للجرام عيار 21 منذ بداية يونيو، ليمثل أكبر خسائر شهرية منذ سنوات، بانخفاض يقترب من 14% في أقل من شهر. وقد نتج عن ذلك تراجع كبير في الطلب على السبائك والعملات الذهبية، حيث فضل المستهلكون تأجيل قرارات الشراء، انتظاراً لمزيد من التراجعات، ما عزز من زخم الهبوط في السوق.

وتترقب الأسواق حاليًا بيانات اقتصادية أمريكية مهمة مثل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي وتقرير الوظائف، والتي تعتبر حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة الفيدرالية. وتعكس هذه التطورات حالة من القلق والترقب بين المستهلكين والمستثمرين، في ظل استمرار الضغوط على المعدن النفيس.