شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تقلبات حادة خلال تداولات اليوم، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، ارتدادًا نحو 5700 جنيه بعد موجة هبوط عنيفة شهدتها الأسعار على مدار الأيام الماضية، متأثرة بعوامل عالمية ومحلية. هذا التذبذب يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، ويجعل المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات القادمة.
وخلال تداولات اليوم، استقرت أسعار الذهب بشكل عام مع بداية التعاملات، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 5840 جنيهًا للبيع و 5785 جنيهًا للشراء. بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6674 جنيهًا للبيع و 6611 جنيهًا للشراء، وسجل عيار 18 الأكثر شيوعًا نحو 5006 جنيهات للبيع و 4958 جنيهًا للشراء، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب مستويات 46720 جنيهًا للبيع و 46280 جنيهًا للشراء. هذه الأسعار تأتي بعد تراجعات كبيرة شهدها المعدن الأصفر مؤخرًا، محيًا مكاسبه المسجلة منذ بداية العام.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على أسعار الذهب العالمية في الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة. هذا العامل، بالإضافة إلى قوة الدولار الأمريكي، يدفع المستثمرين بعيدًا عن الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب، ويتجهون نحو الأدوات المالية ذات العوائد المرتفعة، مما يؤثر بشكل مباشر على تسعير الذهب في السوق المحلية التي تعتمد بشكل كبير على الأسعار العالمية وتستجيب للتغيرات في سعر صرف الدولار.
كما أن استمرار تداول الذهب تحت المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام قد زاد من حدة الضغوط البيعية في السوق المحلي، بعدما فشل السعر في العودة أعلى هذا المستوى خلال الأيام الماضية. هذا الوضع أدى إلى كسر مستويات دعم مهمة، وتترقب الأسواق الآن البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة نفقات الاستهلاك الشخصي، للحصول على مؤشرات واضحة حول مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة، والتي ستحدد الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب على الصعيدين العالمي والمحلي.
