شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الخميس تحولات ملحوظة، حيث استعادت جزءا من خسائرها بعد تراجعات حادة شهدتها الأيام الماضية. وتأتي هذه التذبذبات بالتزامن مع انخفاض سعر الاوقية عالميا الى ما دون 4000 دولار للاوقية للمرة الاولى منذ نوفمبر 2025، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية والمحلية في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
وكما افادت شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 الاكثر تداولا في مصر 5605 جنيهات للبيع و5645 جنيها للشراء في بداية التعاملات، ثم سرعان ما ارتفع الى نحو 5660 جنيها للجرام في منتصف التعاملات. هذا التحرك يعكس محاولة المعدن الاصفر لتعويض جزء من الخسائر الشهرية التي تجاوزت 960 جنيها للجرام منذ بداية يونيو، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 14% تقريبا.
ومن جهة اخرى، تراجع سعر الاوقية عالميا بنسبة 2.76% اليوم ليصل الى 3998.75 دولار، بعد ان كانت قد سجلت مستويات اعلى في وقت سابق. هذا الانخفاض العالمي كان له تأثير مباشر على التسعير المحلي، حيث يظل الذهب في مصر يتأثر بعاملين رئيسيين هما سعر الاوقية عالميا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 ليسجل نحو 6468 جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4851 جنيها. كما صعد سعر الجنيه الذهب بنحو 80 جنيها ليصل الى 45280 جنيها دون احتساب المصنعية او الضريبة او الدمغة. هذه الارتفاعات الطفيفة قد تشير الى بعض استقرار في السوق بعد موجة الهبوط العنيفة التي محت جميع المكاسب التي سجلها الذهب المحلي منذ بداية عام 2026.
ويترقب المتعاملون في السوق المصرية الاتجاهات المستقبلية للذهب، خاصة في ظل استمرار الضغوط السلبية الناتجة عن تراجع اونصة الذهب العالمية والانخفاض التدريجي لسعر صرف الدولار. يضاف الى ذلك تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية، حيث فضل المستهلكون تاجيل قرارات الشراء انتظارا لمزيد من الانخفاضات، مما قلل من الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المبني على العوامل العالمية.
