شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الخميس، مواصلة بذلك مسار الانخفاض الذي بدأ في وقت سابق. وقد هبط سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، إلى أدنى مستوياته منذ ستة أشهر، متأثرًا بحركة الأسعار في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية. هذا الانخفاض يعكس حالة من التذبذب يشهدها سوق الذهب المحلي على خلفية التطورات العالمية والمحلية.
وقد وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 5650 جنيهًا في منتصف تعاملات اليوم، مسجلًا بذلك انخفاضًا بنحو 60 جنيهًا مقارنة بنهاية تعاملات أمس. كما انخفضت أسعار الأعيرة الأخرى، حيث سجل عيار 14 نحو 3773 جنيهًا للجرام، وتراجع عيار 18 إلى 4851 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 6468 جنيهًا. وقد أدت هذه التراجعات إلى محو جميع المكاسب التي سجلها الذهب منذ بداية عام 2026، ليتحول إلى خسارة بنسبة 3.5% منذ مطلع العام.
ومن جهة أخرى، تأثرت الأسعار المحلية بشكل مباشر بتراجع سعر الذهب عالميًا، حيث انخفض سعر الأوقية بنسبة 0.15%، لتسجل نحو 3993 دولارًا وفقًا لبيانات وكالة بلومبرج. وقد ساهم في هذا التراجع العالمي قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة وتلميحاته برفعها مستقبلاً، مما أثر بقوة على حركة الذهب في الأسواق الدولية. كما أشار الخبراء إلى أن انخفاض قيمة الدولار في مصر بالتزامن مع تراجعات الذهب العالمية قد أثر بشكل كبير على الأسعار المحلية.
كما أظهرت تحاليل فنية أن الذهب المحلي شهد ضغطًا سلبيًا بعد موجة هبوط حادة أمس، دفعته لتسجيل أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي، متأثرًا بالتراجعات القوية في الأسعار العالمية والاستمرار التدريجي في انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. ويعيش سوق الذهب المصري حالة من التوازن بين الضغوط العالمية والعوامل المحلية، حيث يُتوقع أن يتحرك سعر جرام الذهب عيار 21 في نطاق يتراوح بين 5600 و 5750 جنيهًا لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
