انخفضت أسعار الذهب العالمية اليوم الخميس، لتقترب من أدنى مستوياتها منذ سبعة أشهر، متأثرة بقوة الدولار وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية. فقد تراجع سعر الأوقية إلى ما دون 4000 دولار لأول مرة منذ نوفمبر 2025، لتسجل 3985.89 دولار في التعاملات الفورية، بعد أن وصلت إلى 3998.75 دولار بانخفاض 2.76% في وقت سابق. هذا التراجع الحاد دفع الذهب المحلي في مصر إلى خسارة أكثر من 1100 جنيه للجرام منذ بداية يونيو، مسجلاً عيار 24 نحو 6451 جنيهًا.
ويأتي هذا التراجع في ظل تحول مزاج المستثمرين من الرهان على المخاطر الجيوسياسية إلى التركيز على السياسة النقدية الأمريكية، حيث يتوقع تسعة من أصل 18 مشاركاً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادة واحدة على الأقل في سعر الفائدة هذا العام، وارتفع متوسط سعر الفائدة المتوقع لعام 2026 إلى 3.8% بعد أن كان 3.4% في مارس. كما تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لـ “سي إم إي” إلى أن المتعاملين يتوقعون ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، مع فرصة بنسبة 67% لزيادة في سبتمبر.
كما انخفضت أسعار الذهب في السوق المصري تأثراً بالتراجعات العالمية، بالإضافة إلى الانخفاض التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ليسجل حوالي 49.70 جنيه للدولار في البنوك. وادى كسر حاجز 4000 دولار للأوقية عالميًا إلى زيادة الضغوط البيعية، مما قد يفتح المجال لمزيد من التراجع نحو 3800 دولار للأوقية إذا استمرت الضغوط الحالية.
ومن جهة اخرى، عزز ارتفاع الدولار لليوم الثالث على التوالي ووصوله إلى أعلى مستوى له في 13 شهراً من تكلفة الذهب بالنسبة للمشترين حاملي العملات الأخرى، مما زاد من ضعف جاذبية المعدن الأصفر. ويرى خبراء أن السوق حالياً يمر بمرحلة تصحيحية، ويتوقف مسار الذهب المستقبلي على عدة عوامل أبرزها استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية بشأن الدولار وأسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 57.33 دولار للأوقية، وتراجع سعر البلاتين 0.2% إلى 1575.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم 0.3% إلى 1170.25 دولار. ويتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
