شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، ليستقر سعر جرام الذهب عيار 24 عند حوالي 6446 جنيهًا مصريًا، وذلك بعد موجات هبوط حادة ضربت المعدن الأصفر منذ بداية يونيو الجاري. يأتي هذا الانخفاض في ظل ترقب الأسواق العالمية لبيانات التضخم الأمريكية، التي من شأنها تحديد الاتجاه المستقبلي لأسعار الفائدة وتأثيرها المباشر على مسار الذهب.
و من جهة أخرى، أوضح مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن هذا التراجع لا يُعد استثنائيًا، بل يمثل الموجة الهبوطية الرئيسية الثالثة التي يشهدها الذهب خلال عام 2026. فقد فقدت الأوقية العالمية ما يقرب من 560 دولارًا من قيمتها منذ بداية يونيو، بمعدل انخفاض يقارب 12.3%، بعدما افتتحت الشهر عند مستوى 4540 دولارًا، لتواصل التداول قرب 3987 دولارًا وقت إعداد التقرير.
كما تأثرت الأسواق المحلية في مصر بانخفاض سعر صرف الدولار ليصل إلى 49.69 جنيهًا، مما ضاعف من وتيرة انخفاض الأسعار محليًا مقارنة بحركة الذهب في البورصة العالمية. وفقدت أسعار الذهب بالأسواق المحلية نحو 1125 جنيهًا منذ بداية يونيو، أي ما يعادل حوالي 16.6%، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا. ويُعزى هذا الهبوط بشكل كبير إلى قوة الدولار الأمريكي والتوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة.
وتزامن هذا الانخفاض العالمي مع وصول مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في 13 شهرًا، مما أدى إلى زيادة تكلفة الذهب على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى. هذا الارتباط العكسي بين الذهب والدولار، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى انخفاض الذهب، فاقم الضغوط على المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا ويقل جاذبيته في بيئة أسعار فائدة مرتفعة.
كما استقرت أسعار الذهب في الإمارات اليوم تزامناً مع تراجع أسعار الذهب العالمية، وسط ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تؤثر على شهية المستثمرين. وقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 في الإمارات حوالي 480.5 درهم إماراتي (130.9 دولار)، وانخفضت الأوقية العالمية إلى مستويات تقارب 4087.68 دولار، مما انعكس مباشرة على أسعار الذهب المحلية نظرًا لارتباط السوق المحلي بالأسعار العالمية.
