شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026، تراجعًا ملحوظًا في التعاملات، مدفوعة بانخفاض سعر الأونصة عالميًا وتراجع قيمة الدولار مقابل الجنيه المصري. ويأتي هذا الانخفاض في إطار ثالث موجة هبوط يشهدها المعدن النفيس منذ مطلع العام الجاري، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، عند 5730 جنيهًا للبيع و5645 جنيهًا للشراء، وذلك قبل احتساب رسوم المصنعية والدمغة.
وخلال التعاملات الصباحية، لم تشهد أسعار الذهب استقرارًا تامًا، حيث سجل سعر الذهب عيار 18، الأكثر انتشارًا، 4911 جنيهًا للشراء و4838 جنيهًا للبيع. ويُعزى هذا التراجع المستمر إلى عدة عوامل محلية وعالمية، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى استقرار سوق الصرف المحلية وتراجع الطلب على المعدن الأصفر.
كما أوضح “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية” أن السوق المحلية لا تزال تستوعب تداعيات الهبوط الحاد الذي شهدته تعاملات أمس، عندما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 185 جنيهًا دفعة واحدة، بينما تراجعت الأونصة العالمية بنحو 152 دولارًا، لتقترب من أدنى مستوياتها منذ نوفمبر الماضي. وقد فقدت أسعار الذهب المحلية نحو 1125 جنيهًا منذ بداية شهر يونيو الجاري، وهو ما يعادل حوالي 16.6% من قيمتها، بينما خسرت الأونصة العالمية حوالي 560 دولارًا، بنسبة تراجع تقترب من 12.3%.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن الأداء قصير الأجل للمعدن الأصفر سيبقى مرهونًا ببيانات التضخم الأمريكية المرتقبة وتقرير الوظائف، واللذين سيحددان مسار أسعار الفائدة الفيدرالية. وعلى المدى الطويل، تظل العوامل الهيكلية للذهب قوية ومستقرة، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية الكبرى وتزايد مستويات الدين العالمي والتوجه نحو تنويع الاحتياطيات الدولية بعيدًا عن الدولار.
