استقرت اسعار الذهب في السوق المصري اليوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026، بعد موجة هبوط حادة شهدها المعدن الاصفر خلال الشهر الحالي. هذا الاستقرار ياتي عقب تعافٍ طفيف شهده الذهب في جلسة الامس، منهيا بذلك سلسلة من التراجعات المتتالية التي افقدته العديد من مكاسبه التي حققها منذ بداية العام. وقد بلغت خسائر الذهب المحلي حوالي 16% من قيمته منذ بداية يونيو، اي ما يعادل اكثر من 1100 جنيه للجرام.
وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الاكثر تداولا في السوق المصري، 5700 جنيه في بداية تعاملات اليوم، مستقرا فوق ادنى المستويات التي بلغها خلال الاسبوع، فيما وصل سعر الجنيه الذهب الى 45600 جنيه. وجاء هذا الاستقرار بعد هبوط عنيف دفع الذهب الى ادنى مستوياته منذ ان افتتح العام 2026 عند 5830 جنيها للجرام، ليقترب بذلك من محو جميع مكاسبه السنوية.
ومن جهة اخرى، تشير التحليلات الى ان استمرار تراجع اسعار الذهب يعزى بالدرجة الاولى الى الانخفاض الحاد في اسعار الاونصة العالمية للذهب، الى جانب الاستمرار في تراجع سعر صرف الدولار امام الجنيه المصري في البنوك. كما ساهم ضعف الطلب المحلي على السبائك والعملات الذهبية في زيادة الضغوط على الاسعار، حيث فضل المستهلكون تاجيل قرارات الشراء ترقبا لمزيد من الانخفاضات، مما ادى الى تقليص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
كما تأثرت اسعار الذهب العالمية بارتفاع اسعار الفائدة وصعود الدولار الى اعلى مستوياته في عام، ما ضغط بقوة على اسعار المعدن الاصفر. ورغم حالة الاستقرار الحالية، الا ان تحركات الذهب خلال الفترة القادمة ستظل رهينة لاداء الاونصة في الاسواق العالمية، واتجاه الدولار الامريكي وعوائد السندات، بالاضافة الى البيانات الاقتصادية الامريكية التي قد تعيد رسم توقعات اسعار الفائدة.
