شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء الموافق 27 مايو 2026 تراجعا ملحوظا على الصعيد العالمي، لتتدنى الأوقية إلى ما دون 4500 دولار أمريكي، متأثرة بتداعيات هجمات أمريكية حديثة في جنوب إيران. هذه التطورات الميدانية أدت إلى ارتفاع أسعار النفط الخام واستقرار مؤشر الدولار عند مستويات مرتفعة، مما ضغط بشكل مباشر على المعدن النفيس كونه سلعة مقومة بالدولار، وقلص من فرص استعادته للزخم الصاعد الذي سجله مطلع الأسبوع الجاري.
ووفقا للتقارير الصادرة اليوم، انخفض سعر الذهب العالمي ليسجل 4488.84 دولار للأوقية، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لتصل إلى حوالي 4521.37 دولار للأوقية. ويأتي هذا التراجع في ظل تفاقم المخاوف بشأن التضخم العالمي واحتمالية إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بالإضافة إلى غياب القوة الشرائية الكافية لاختراق مناطق المقاومة الحيوية بين 4580 و4600 دولار للأوقية.
ومن جهة أخرى، انعكست هذه التراجعات العالمية على الأسواق المحلية في مصر، حيث هبط سعر جرام الذهب عيار 24 ليسجل 7766 جنيها، وعيار 21 الأكثر تداولا إلى 6795 جنيها للبيع، بينما وصل عيار 18 إلى 5824 جنيها. كما سجل الجنيه الذهب 54360 جنيها. ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الدولار عالميا، مما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الأزمات.
كما يُرجح المحللون أن تصريحات ماركو روبيو، التي بددت الآمال في إنهاء وشيك للصراع مع إيران، كانت أحد المحركات الرئيسية لهذا الهبوط. حيث أشار إلى أن التفاوض على وقف الصراع قد يستغرق بعض الوقت. وقد أدت الأضرار التي لحقت بمنشآت إنتاج النفط في المنطقة إلى استقرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يزيد من الضغوط التضخمية ويعزز توقعات لجوء البنك الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد سياسته النقدية، وهو ما يترقبه المتعاملون قبل صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس الذهب العالمي عن خروج استثمارات بقيمة 1.1 مليار دولار، ما يعادل 8.7 أطنان، من صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو. وشهدت صناديق أمريكا الشمالية وآسيا خروجاً كبيراً، بينما سجلت الصناديق الأوروبية تدفقات داخلية طفيفة، مما يؤكد حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية وتأثيرها المباشر على المعدن الأصفر.
