استقرت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الجمعة الموافق 26 يونيو 2026، وذلك بعد موجة هبوط قوية شهدها السوق المحلي خلال شهر يونيو الجاري. وجاء هذا الاستقرار وسط ترقب حذر من المستثمرين لتحركات الذهب العالمية والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة. وتماسك سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، فوق مستوى 5700 جنيه للجرام، بعد أن كان قد سجل ارتفاعًا طفيفًا أمس.
ويأتي هذا الاستقرار بعد أن فقد الذهب نحو 16% من قيمته منذ بداية الشهر، بما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام، في واحدة من أقوى موجات التراجع التي شهدها السوق مؤخرًا. وقد ساهم في هذه التراجعات الهبوط الحاد في أسعار أونصة الذهب العالمية، بالإضافة إلى استمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، حيث يتداول قرب 49.70 جنيه للدولار.
ومن جهة أخرى، يشير الخبراء إلى أن السوق المحلية تشهد حالة من الترقب الحذر، حيث تكشف التقارير عن ارتفاع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا لأسعار الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار. ويعكس هذا الارتفاع زيادة علاوة المخاطر وانخفاض مستويات السيولة، مما يشير إلى تحفظ السوق وانتظارها لتطورات اقتصادية جديدة قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة.
كما تراجعت الأوقية العالمية من 3999.73 دولارًا إلى 3984.44 دولارًا، بخسارة بلغت 15.29 دولارًا، وذلك وسط تداول الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته منذ 13 شهرًا، مدعومًا بتوقعات استمرار سياسة التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ويترقب المستثمرون الآن حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، مثل القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وطلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، والتي ستكون حاسمة في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية وبالتالي اتجاه الذهب.
