شهدت الأوساط الرياضية حالة من التفاؤل الكبير بعد نجاح المنتخب الوطني المصري في حجز مقعده بدور الـ 32 لبطولة كأس العالم، عقب احتلاله المركز الثاني في ترتيب مجموعته. وجاء هذا التأهل ليعيد الثقة للجماهير المصرية في قدرة “الفراعنة” على الذهاب بعيداً في المحفل العالمي، خاصة بعد الأداء الذي وصفه المحللون والمتخصصون بالمتزن والقوي خلال مباريات دور المجموعات.
حمادة طلبة يشيد بمشوار المنتخب في المونديال
في إطار المتابعة التحليلية لهذا الإنجاز، أكد حمادة طلبة، نجم نادي الزمالك والمنتخب السابق، أن المنتخب المصري استحق هذا التأهل عن جدارة واستحقاق بالنظر إلى المردود الفني والبدني الذي قدمه اللاعبون. وأوضح طلبة في تصريحات تلفزيونية أدلى بها لبرنامج “زملكاوي” الذي يقدمه محمد عبدالجليل عبر قناة نادي الزمالك، أن الصعود لتمثيل مصر في دور الـ 32 هو ثمرة مجهود كبير وتخطيط سليم ظهرت آثاره بوضوح فوق أرضية الميدان.
وأشار “صخرة الدفاع” السابق إلى أن الفرحة التي عمت الشارع المصري بعد إعلان التأهل الرسمي هي المكسب الحقيقي والأهم، مؤكداً أن الالتفاف الجماهيري حول المنتخب يمنح اللاعبين دفعاً قوياً في الأدوار الإقصائية. واعتبر طلبة أن النتائج التي تحققت في دور المجموعات لم تكن محض صدفة، بل كانت نتاج إصرار وتركيز عالٍ من كافة عناصر المنظومة الرياضية.
قوة الأداء أمام نيوزيلندا وإيران
وتطرق حمادة طلبة في حديثه إلى التفاصيل الفنية للمباريات، مشيراً إلى أن المنتخب قدم مستويات مميزة للغاية في مباراتي نيوزيلندا وإيران على وجه الخصوص. وأوضح أن التنوع التكتيكي والقدرة على مجاراة المدارس الكروية المختلة، سواء المدرسة الآسيوية أو مدرسة أوقيانوسيا، أثبتت أن الكرة المصرية تمتلك الأدوات اللازمة للمنافسة عالمياً. وشدد على أن حسم التأهل من مجموعة وصفت بالصعبة يعكس الشخصية القوية للاعب المصري وقدرته على تحمل الضغوط في المواعيد الكبرى.
تأثير محمد صلاح والدور القيادي
ولم يغفل نجم الزمالك السابق الحديث عن الدور المحوري للقائد محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، حيث وصفه بأنه “أسطورة مصرية” حقيقية تتجاوز قيمتها الفنية مجرد تسجيل الأهداف. وأكد طلبة أن وجود صلاح داخل الملعب يمثل ضرورة فنية ونفسية قصوى، حيث يمنح زملاءه في الفريق دفعة معنوية هائلة ويملأ قلوبهم بالثقة، فضلاً عن كونه مصدر رعب للمنافسين، وهو ما يسهل من مأمورية بقية اللاعبين في التحرر والابتكار الهجومي.
رؤية تحليلية للمرحلة المقبلة
وبالنظر إلى ما ينتظره المنتخب في دور الـ 32، يرى الخبراء أن هذه المرحلة تتطلب تركيزاً مضاعفاً وحذراً شديداً، حيث لا مجال فيها للتعويض. إن نجاح المنتخب في عبور عقبة المجموعات باحتلال الوصافة يضعه أمام تحديات فنية جديدة تتطلب استغلال كافة أسلحته الهجومية، وعلى رأسهم صلاح، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الذي ميز أداء الفريق في المباريات السابقة. ويبقى الرهان الأكبر هو استمرار حالة التلاحم بين الجماهير والمنتخب الوطني لضمان مواصلة الرحلة نحو أدوار أكثر تقدماً في المونديال.
