ضرب منتخب مصر للناشئين لكرة السلة تحت 18 عامًا بقوة في مستهل مشواره بالبطولة العربية المقامة حاليًا في الملاعب التونسية، حيث حقق “الفراعنة” فوزًا عريضًا ومستحقًا على نظيره المغربي بنتيجة ثقيلة بلغت 84-41، ليرسل المنتخب المصري رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين حول نواياه الحقيقية في حصد اللقب العربي لهذه النسخة.
واتسمت المباراة التي غلب عليها الطابع التكتيكي من جانب المنتخب المصري بالسيطرة التامة على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى، حيث اعتمد الجهاز الفني بقيادة رفيق يوسف على أسلوب الضغط العالي والتحول السريع من الدفاع للهجوم، مما أربك حسابات المنتخب المغربي الذي لم يستطع الصمود أمام الهجمات المصرية المتلاحقة، لينتهي اللقاء بفارق شاسع وصل إلى 43 نقطة.
قائمة الفراعنة وبعثة المنتخب في تونس
وتخوض مصر غمار هذه البطولة ببعثة يترأسها الكابتن أيمن علي، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة السلة، والذي أكد على توفير كافة سبل الدعم للاعبين والجهاز الفني لتحقيق نتائج تليق بسمعة كرة السلة المصرية. وتأتي هذه المشاركة في إطار إعداد جيل قوي من اللاعبين الشبان القادرين على تمويل المنتخب الأول في المستقبل القريب.
واختار رفيق يوسف، المدير الفني للمنتخب، قائمة مدججة بالمواهب الشابة للمشاركة في هذا العرس العربي، وضمت القائمة كلًا من: رامي مجدي، أحمد عرابي، زياد سعيد، يوسف مروان، أسعد قيدار، بيجاد مصطفى، عمر إيهاب، محمد غندور، آدم تامر، أحمد أسامة، سيف حماد، وحسين يوسف. وقد أثبتت هذه المجموعة خلال مباراتها الأولى انسجامًا عاليًا وتطبيقًا دقيقًا للتعليمات الفنية داخل أرضية الملعب.
الجهاز الفني والإداري المشرف على المنتخب
خلف هذا الأداء القوي لمنظومة “ناشئي السلة” يقف جهاز فني وإداري متكامل يعمل بتناغم كبير، حيث يقود الدفة الفنية رفيق يوسف مديرًا فنيًا، يساعده إسلام الكيلاني مدربًا عامًا، وسيف صابر مدربًا، بينما يتولى إيهاب صلاح مهام مدرب الأحمال البدنية لضمان جاهزية اللاعبين طوال فترة البطولة التي تستمر حتى الرابع من يوليو المقبل.
وعلى الصعيد الطبي والإداري، يضم الجهاز الدكتور محمد الفلاح والدكتور مصطفى موسى للعلاج الطبيعي، ومحمد مسعد مسؤولًا عن الاستشفاء، فيما يتولى الجوانب الإدارية مصطفى محسن مديرًا إداريًا، وإسلام الشبكاتي إداريًا، بالإضافة إلى محمد فتحي في مهمة معايشة، مما يعكس الاحترافية العالية في إدارة المنتخب المصري خلال تواجده في تونس.
نظرة فنية على المنافسة العربية
لا تقتصر أهمية هذا الفوز على النقاط المكتسبة فحسب، بل تأتي أهميته من طبيعة المنتخبات المشاركة، حيث تشهد البطولة صراعات قوية بوجود منتخبات: مصر، تونس (المستضيف)، البحرين، الجزائر، المغرب، وليبيا. ويعد الفوز الافتتاحي على المغرب دافعًا معنويًا كبيرًا للفراعنة قبل الاصطدام ببقية المدارس العربية المختلفة، خاصة المدرسة المغرب العربي المعروفة بالقوة البدنية، والمدرسة الخليجية التي تطورت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
ومن المنتظر أن يواصل المنتخب المصري تحضيراته للمباريات المقبلة في دور المجموعات، مع التركيز على تلافي بعض الأخطاء البسيطة التي ظهرت في لقاء الافتتاح، لضمان التأهل كمتصدر للمجموعة وتسهيل مأمورية الصعود إلى منصات التتويج، وسط تطلعات كبيرة من الجماهير المصرية لمشاهدة جيل جديد يرفع العلم المصري عاليًا في المحافل الدولية والإقليمية.
