وصل سعر الذهب اليوم (28 يونيو) إلى ذروته: المشترون حذرون، والمتاجر لا تزال تحد من المبيعات. | الزهراء

وصل سعر الذهب اليوم (28 يونيو) إلى ذروته: المشترون حذرون، والمتاجر لا تزال تحد من المبيعات. | الزهراء

تعافت أسعار الذهب في السوقين المحلية والعالمية، مدعومة بتراجع طفيف في قيمة الدولار الأمريكي وعائدات السندات الحقيقية، وذلك بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي ألقت بظلالها على توقعات السياسة النقدية. ويأتي هذا الانتعاش في الوقت الذي لا يزال فيه المعدن النفيس يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، مع استمرار حالة عدم اليقين حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة. وقد دفع هذا التعافي سعر الأوقية عالميًا للعودة فوق مستوى 4000 دولار، مسجلاً 4048 دولارًا وقت إعداد التقرير، بعد موجة من الخسائر الحادة.

ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية شهدت ارتفاعًا مدعومًا بصعود الأوقية عالميًا، بالإضافة إلى زيادة العلاوة السعرية في السوق، والتي بلغت نحو 110 جنيهات مقارنة بمستوياتها الأدنى في الأيام الماضية. وفي المقابل، أدى تراجع سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 49.60 جنيه إلى الحد من وتيرة الارتفاع المحلي مقارنة بالتحركات العالمية. وقد ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 25 جنيهًا ليصل إلى 5725 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 6543 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4907 جنيهات، وبلغ سعر الجنيه الذهب 45800 جنيه.

كما يواصل الطلب الرسمي القوي على الذهب من قبل البنوك المركزية توفير دعم هيكلي للسوق، حيث بلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية حوالي 1000 طن سنويًا خلال السنوات الأربع الماضية. وقد أظهر استطلاع حديث للمجلس أن 45% من البنوك المركزية تعتزم زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وهي أعلى نسبة منذ بدء الاستطلاع، مما يؤكد تحول الذهب إلى أصل استراتيجي في إدارة الاحتياطيات النقدية.

وفي سياق متصل، لا تزال الأسواق تتوقع استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة لفترة أطول، حيث تشير أداة CME FedWatch إلى ترجيح رفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة، رغم تراجع احتمالات الرفع مرتين في العام مقارنة بالأسبوع الماضي. هذا التذبذب في التوقعات يعكس استمرار الضبابية ويؤثر على أسعار الذهب. وعلى الرغم من التصحيح الذي شهده الذهب مؤخرًا، إلا أن العوامل الهيكلية الداعمة له، مثل مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية، لا تزال قائمة، مما يشير إلى أن قيمته على المدى الطويل مرتبطة بهذه العوامل الأساسية.