شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا طفيفًا اليوم الجمعة، مدعومة بآمال تمديد محتمل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنها لا تزال تتجه نحو تسجيل خسارة للشهر الثالث على التوالي. هذا الارتفاع اللحظي جاء بعد تذبذب كبير في الأسعار، حيث سجل الذهب انخفاضًا إلى أدنى مستوى له في شهرين يوم أمس الخميس، قبل أن ينهي التداولات على ارتفاع. وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد المخاوف من التضخم واستمرار التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة.
وارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4528.19 دولار للأوقية (الأونصة) اليوم، في حين صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.6% لتسجل 4559.10 دولار. ورغم هذا الارتفاع، يتجه الذهب لتكبد خسارة شهرية بنسبة 2%، مما يعكس الضغوط المستمرة التي يتعرض لها المعدن الأصفر.
ومن جهة اخرى، تباين أداء المعادن الثمينة الأخرى؛ فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتسجل 75.51 دولار للأوقية، وتباطأ البلاتين 0.3% ليصل إلى 1917.96 دولار. بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1373.88 دولار. ويتجه البلاتين لتكبد خسارة شهرية، في المقابل تتجه الفضة والبلاديوم لتسجيل مكاسب شهرية، مما يبرز التباين في ديناميكية السوق لتلك المعادن.
وتشير التقارير إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب جاء إثر تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي لمح فيها إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران يشمل تمديد وقف إطلاق النار، وهو ما أضفى بعض التفاؤل في الأسواق. ومع ذلك، تبقى المخاوف بشأن التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة عوامل ضاغطة على المدى الطويل. ويترقب المستثمرون التطورات الجيوسياسية والاقتصادية لمعرفة اتجاهات السوق المستقبلية للمعدن النفيس.
