يلاحظ الكثيرون ظهور بقع زرقاء على الجلد، والتي قد تبدو في بعض الأحيان مجرد كدمة بسيطة لا تستدعي القلق. لكن الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، حذر من أن هذه البقع أو “الزرقة” قد تكون بمثابة جرس إنذار لمشكلات صحية خطيرة، خاصة إذا امتدت للشفاه أو ترافقت مع نوبات إغماء.
وأوضح “موافي” خلال برنامجه التلفزيوني “ربي زدني علما”، أن هناك اختلافاً جوهرياً بين الكدمات الجلدية العابرة والزرقة المرضية التي تكشف عن قصور في وظائف القلب أو الرئتين، مشدداً على ضرورة الانتباه للأعراض المصاحبة وعدم تجاهلها.
أسباب البقع الزرقاء.. متى تكون طبيعية ومتى تنذر بالخطر؟
للتمييز بين الحالات العرضية وتلك التي تتطلب تدخلاً طبياً، لخص الدكتور موافي الأسباب والأعراض في الجدول التالي:
| نوع الحالة | الأعراض والمميزات | الأسباب الطبية |
|---|---|---|
| كدمات زرقاء بسيطة | تظهر بعد اصطدام خفيف وتختفي تدريجياً من تلقاء نفسها. | ضعف طبيعي في جدران الشعيرات الدموية وتسرب محدود لكرات الدم (شائعة جداً لدى النساء). |
| كدمات زرقاء متكررة | تظهر بشكل متكرر دون سبب واضح أو إصابة سابقة. | نقص أو خلل في وظائف الصفائح الدموية، أو اضطرابات في عوامل تجلط الدم. |
| الزرقة المرضية العامة | تغير لون الشفاه، اللسان، وأطراف الأصابع للأزرق، مع احتمالية الإغماء. | اضطراب يمنع وصول الأكسجين للأنسجة نتيجة خلل في القلب أو الرئة. |
كيف تؤثر أمراض القلب والرئة على لون الجلد؟
أشار أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن الزرقة العامة في الجسم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنقص الأكسجين في الدم، وذلك لسببين رئيسيين:
- مشكلات الرئة: عجز الرئة عن القيام بعملية أكسجة الدم بالكفاءة المطلوبة، مما يخفض نسبة الأكسجين ويسبب ظهور اللون الأزرق على أجزاء مختلفة من الجسم.
- عيوب القلب الخلقية: وجود ثقب بين الأذينين أو البطينين يؤدي إلى اختلاط الدم المؤكسج بالدم غير المؤكسج، ليتم ضخ هذا الخليط للجسم، وهو ما ينعكس بوضوح في صورة زرقة بالشفاه والأطراف.
متى يجب استشارة الطبيب؟
حدد الدكتور حسام موافي مجموعة من العلامات التي تستوجب التدخل الطبي الفوري لتحديد المشكلة وعلاجها بدقة:
- زيارة طبيب أمراض الدم: عند تكرار ظهور الكدمات الزرقاء بالجلد؛ لإجراء فحوصات شاملة لتقييم سيولة الدم، وفحص عدد الصفائح ووظائفها، وعوامل التجلط.
- زيارة طبيب القلب أو الصدر: عند ظهور زرقة عامة في الأطراف والشفاه مصحوبة بحالات إغماء؛ للاطمئنان على سلامة الرئتين، واستبعاد أي عيوب خلقية في القلب تعيق وصول الأكسجين.
