وسط أجواء احتفالية عارمة ومشاعر فخر لا توصف، حطت الطائرة التي تقل المنتخب الوطني المصري على أرض الوطن بمطار العلمين الدولي، عائدة من الولايات المتحدة الأمريكية بعد مشاركة تاريخية في مونديال 2026. ومع ملامسة عجلات الطائرة لمدرج المطار، تجسدت ملامح الاحتفاء الرسمي في مشهد مهيب، حيث اصطفت سيارتا إطفاء متقابلتان لرش المياه على الطائرة، صانعةً ما يشبه «قوس النصر» ترحيباً بـ«الفراعنة».
“تحية المياه”.. تقليد دولي عريق في عالم الطيران
هذا المشهد الاستثنائي ليس عشوائياً، بل هو جزء من عُرف دولي وبروتوكول عريق في عالم الطيران يُعرف بـ «تحية المياه» (Water Salute). ووفقاً لخبراء الطيران، يُستخدم هذا التقليد كرمز رفيع المستوى للترحيب والاحتفاء في المناسبات الاستثنائية، حيث تُحاط الطائرات بسيارات الإطفاء التي تطلق خراطيمها عالياً خلال توقف الطائرة أو سيرها ببطء على المدرج.
متى يتم استخدام بروتوكول تحية المياه؟
لا يقتصر هذا البروتوكول على استقبال الخطوط الجوية أو طرازات الطائرات الجديدة التي تهبط في مطار ما للمرة الأولى، بل يمتد ليشمل أبعاداً تكريمية وعاطفية أخرى، أبرزها:
- الإنجازات الوطنية والرياضية: استقبال أو وداع الطائرات المسافرة في مناسبات وطنية أو بطولات كبرى (كما حدث مع بعثة منتخب مصر).
- الرحلات الافتتاحية والختامية: تدشين أول أو آخر رحلة لشركة طيران، أو لطراز معين من الطائرات في مطار محدد.
- تكريم الرموز: الاحتفال بتقاعد كبار الطيارين المتميزين تقديراً لسنوات خدمتهم.
- المراسم البحرية: ينطبق هذا التقليد التكريمي المشابه أيضاً على السفن وأطقمها البحرية في الموانئ.
