أعلن الديوان الأميري القطري، اليوم الأحد، عن وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر يناهز 74 عامًا، بعد مسيرة سياسية حافلة أثرى بها تاريخ دولة قطر.
وأفاد الديوان الأميري في بيان رسمي أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني توفي صباح يوم الأحد الموافق 12 يوليو 2026، معبراً عن عميق الحزن والأسى لرحيل “فقيد الوطن الكبير”.

وفاة الشيخ حمد بن خليفة
واستهل البيان بآية قرآنية: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”. وأكد البيان أن الفقيد كرس حياته في خدمة دولة قطر وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار البيان إلى أن الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني ترك إرثاً وطنياً مميزاً، مبتهلاً إلى الله أن يشمله برحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويكافئه على ما قدمه لوطنه وللأمة العربية والإسلامية. كما تمنى البيان الصبر والسلوان للأسرة الحاكمة والشعب القطري.
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يُعد من القادة البارزين الذين شهدت قطر تحت قيادتهم تحولات سياسية واقتصادية وتنموية واسعة، وذلك قبل أن يُسلم مقاليد الحكم إلى نجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في عام 2013.


معلومات عن الشيخ حمد بن خليفه
وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يناير 1952 في الدوحة، حيث نشأ وتعلم قبل أن يلتحق بكلية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا ويتخرج منها عام 1971. عاد بعدها إلى قطر وانضم للقوات المسلحة، حيث ترقى في الرتب حتى أصبح لواء، وساهم بشكل كبير في تطوير القوات المسلحة القطرية.
تم تعيينه ولياً للعهد ووزيراً للدفاع في 31 مايو 1977، وفي 10 مايو 1989 أصبح رئيساً للمجلس الأعلى للتخطيط، المسؤول عن وضع السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.


تولى مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995 وبدأ بتنفيذ خطط تنموية وإصلاحية شاملة، مما أدى إلى نهضة كبيرة في البلاد شملت قطاعات التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنية التحتية. عرفت قطر في عهده طفرة اقتصادية ملحوظة، حيث شهد قطاع الطاقة تطوراً كبيراً مع بدء تصدير الغاز المسال في عام 1996، لتصبح قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم بحلول عام 2006 وبلغ إنتاجها 77 مليون طن سنوياً في عام 2010.
