جون ستونز في كأس العالم 2026: الرهان الأخير لأسطورة عاطلة عن العمل.

جون ستونز في كأس العالم 2026: الرهان الأخير لأسطورة عاطلة عن العمل.
احتفل ستونز بحرارة بعد فوزه على النرويج. الصورة: غيتي إيميجز.

شهدت وسائل الإعلام البريطانية في الأيام الأخيرة نقاشاً حاداً حول أفضل مدافع لمنتخب إنجلترا منذ الأسطورة بوبي مور، قائد المنتخب الذي قاده للفوز بكأس العالم 1966. ويحظى اسم جون ستونز بأكبر قدر من الإجماع. ففي الثانية والثلاثين من عمره، رسّخ ستونز مكانته كواحد من أكثر المدافعين أناقةً ومهارةً في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

ومع ذلك، فإنه خلف مجد قيادة إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 بعد فوزهم على النرويج، يواجه جون ستونز حقيقة غريبة: إنه نجم يلعب على أعلى مستوى ولكن بدون نادٍ.

احتفل ستونز بحرارة بعد فوزه على النرويج. الصورة: غيتي إيميجز.

الخلاف في الاتحاد للطيران والأرقام الكئيبة.

انتهى عقد جون ستونز مع مانشستر سيتي رسميًا خلال كأس العالم في أمريكا الشمالية. كان رحيل لاعب أساسي يمتلك خبرة عشر سنوات في ملعب الاتحاد بانتقال حر تطورًا مفاجئًا، لكن إدارة النادي قدمت تفسيرًا عمليًا لذلك.

في الموسمين الماضيين، حالت الإصابات المتكررة دون مشاركة ستونز بانتظام. تُظهر الإحصائيات أنه من أصل 76 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال هذين الموسمين، شارك ستونز أساسيًا في 11 مباراة فقط. وفي الموسم الماضي وحده، شارك أساسيًا في 5 مباريات فقط، بما في ذلك 3 مباريات في أغسطس ومباراة واحدة في الجولة الأخيرة من الدوري بعد أن حسم آرسنال اللقب بالفعل.

بدا أن العلاقة بين ستونز وبيب غوارديولا – الذي غادر مانشستر سيتي أيضًا في نهاية الموسم الماضي – قد تأثرت بانهيار الثقة. عبّر غوارديولا مرارًا وتكرارًا عن استيائه العلني من لياقة لاعبه، بينما شعر ستونز أنه بحاجة إلى توخي المزيد من الحذر في تعافيه بدلًا من المخاطرة باللعب بناءً على طلب الجهاز الفني. وبلغ هذا الاستياء ذروته باستبعاد ستونز من التشكيلة الأساسية في نهائي كأس كاراباو ضد آرسنال في مارس، على الرغم من النقص الحاد الذي كان يعاني منه مانشستر سيتي في مركز قلب الدفاع آنذاك.

يُثبت ستونز جدارته في كأس العالم هذا العام. الصورة: غيتي إيميجز.
يُثبت ستونز جدارته في كأس العالم هذا العام. الصورة: غيتي إيميجز.

كأس العالم 2026: المسرح لإثبات جدارتك.

بالنسبة لستونز، تُعدّ بطولة كأس العالم 2026 فرصته الأخيرة لإثبات قدرته على اللعب بأعلى المستويات. وقد بدّدت عروضه تحت قيادة توماس توخيل، وخاصة في مباراة ربع النهائي ضد النرويج، أي شكوك حول براعته التكتيكية. فهو ليس مجرد مدافع مركزي مخضرم، بل هو أيضاً قائد روحي في منظومة توخيل التكتيكية.

لا يزال مستقبل جون ستونز بعد مغادرته أمريكا الشمالية غامضًا. وقد ترددت أنباء عن عودته العاطفية إلى إيفرتون، حيث لعب قبل انتقاله إلى مانشستر عام 2016. إلا أن تاريخه الطويل من الإصابات يُشكل العقبة الأكبر أمام الأندية. وتشير تقارير من إيطاليا إلى أن أندية عملاقة في الدوري الإيطالي، مثل يوفنتوس وإنتر وميلان، قد تلقت عروضًا لستونز، لكنها جميعًا أعربت عن مخاوفها بشأن استمراريته على المدى الطويل.

رغم كل التحديات، لا يزال جون ستونز واثقًا من نفسه. فبعد أن خاض 93 مباراة دولية مع المنتخب الوطني، يطمح للوصول إلى 100 مباراة ومواصلة المساهمة في حملة كأس الأمم الأوروبية 2028. وتُظهر صورة ستونز وهو يرقص في غرفة الملابس بعد الفوز على المكسيك روحًا معنوية عالية. هذا الصيف ليس مجرد سعي للفوز بكأس العالم، بل هو أيضًا رحلة بحث لستونز عن مكان جديد، مكان يُقدّره ويؤمن بقدراته.

المصدر: