تاريخ 38 مباراة بين فرنسا وإسبانيا: مبابي ينتظر خطى زيدان، ويامال يواصل كتابة ذكرياته في بطولة أوروبا.

تاريخ 38 مباراة بين فرنسا وإسبانيا: مبابي ينتظر خطى زيدان، ويامال يواصل كتابة ذكرياته في بطولة أوروبا.
تاريخ 38 مباراة بين فرنسا وإسبانيا: مبابي ينتظر خطى زيدان، ويامال يواصل كتابة ذكرياته في بطولة أوروبا.

تاريخ المواجهات بين فرنسا وإسبانيا

تُعدّ مباراة فرنسا وإسبانيا من أهم المواجهات التاريخية في كرة القدم الأوروبية. قبل نصف نهائي كأس العالم 2026، التقى الفريقان 38 مرة ، فازت إسبانيا في 18 منها، وفرنسا في 13، وانتهت المباريات السبع المتبقية بالتعادل.

سجل المنتخب الإسباني 71 هدفاً، بينما هزّ المنتخب الفرنسي الشباك 44 مرة. ويعود هذا الفارق الكبير في الأهداف بشكل رئيسي إلى المباريات الودية التي أُقيمت في أوائل القرن العشرين، وهي الفترة التي حقق فيها المنتخب الإسباني بعض الانتصارات الساحقة.

إذا اقتصرنا على المباريات الرسمية فقط، يصبح التوازن أكثر تقاربًا. فقد التقى الفريقان سابقًا في بطولة أمم أوروبا، وتصفيات كأس العالم ، ودوري الأمم الأوروبية، ومرة ​​واحدة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم. فازت فرنسا في 6 من أصل 12 مباراة رسمية، بينما فازت إسبانيا في 4 مباريات، وانتهت المباراتان بالتعادل.

ستكون المواجهة القادمة هي المرة التاسعة والثلاثين التي يلتقي فيها الفريقان، وثاني مواجهة فقط بين فرنسا وإسبانيا في نهائيات كأس العالم.

فرنسا ضد إسبانيا في عامي 1922 و 1929: بدأ منتخب لا روخا بفوزين ساحقين.

كان أول لقاء بين فرنسا وإسبانيا في 30 أبريل 1922، في مباراة ودية. فاز المنتخب الإسباني بنتيجة 4-0 خارج أرضه، ليبدأ بذلك تاريخ مواجهاتهما بتفوق واضح لفرنسا.

بعد سبع سنوات، واصلت إسبانيا تحطيم رقمها القياسي. ففي مباراة ودية أقيمت في 14 أبريل 1929، هزمت “لا روخا” فرنسا بنتيجة 8-1. ولا يزال هذا الفوز الأكبر لإسبانيا على “لي بلو”، كما أنه المباراة التي شهدت أكبر فارق في تاريخ مواجهات الفريقين.

لم تعد نتائج مباريات نصف نهائي كأس العالم 2026، التي تعود إلى قرابة قرن من الزمان، ذات أهمية كبيرة من الناحية المهنية. ومع ذلك، فهي تفسر سبب تفوق إسبانيا الحالي على فرنسا بفارق كبير في إجمالي الأهداف المسجلة عبر تاريخ مواجهاتهما.

فرنسا ضد إسبانيا يورو 1984: بلاتيني يقود المنتخب الفرنسي إلى المجد الأوروبي.

شهدت نهائيات بطولة أمم أوروبا عام 1984 إحدى أكثر المواجهات التي لا تُنسى بين فرنسا وإسبانيا. أُقيمت المباراة على ملعب بارك دي برانس، حيث كان للمنتخب الفرنسي أفضلية كبيرة كونه يلعب على أرضه.

بدأت إسبانيا المباراة متكافئة، وخلقت العديد من الفرص الخطيرة من كلا الجانبين. إلا أن اللحظة الحاسمة جاءت في الدقيقة 57 عندما عجز الحارس لويس أركواندا عن السيطرة على الكرة إثر ركلة حرة نفذها ميشيل بلاتيني.

كان هذا الهدف التاسع لبلاتيني في بطولة أمم أوروبا 1984، وهو رقم قياسي ظل صامداً لعقود. وفي الدقائق الأخيرة، أضاف برونو بيلوني هدفاً آخر، ليحسم الفوز لأصحاب الأرض بنتيجة 2-0.

يحمل هذا اللقب أهمية خاصة كونه أول بطولة كبرى للمنتخب الفرنسي. كما أن بلاتيني وجيل 1984 قد دشّنوا عهداً جديداً للمنتخب الفرنسي في كرة القدم الأوروبية.

بعد مرور أكثر من أربعين عاماً، تتاح لكيليان مبابي فرصة قيادة فرنسا للفوز على إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم. ولذلك، يُتوقع من المهاجم صاحب القميص رقم 10 أن يسير على خطى أساطير مثل بلاتيني.

إسبانيا ضد فرنسا في بطولة أمم أوروبا 2000: زيدان يمهد الطريق للأبطال.

التقى الفريقان مجدداً في ربع نهائي بطولة أمم أوروبا 2000، في وقت كان فيه المنتخب الفرنسي يضم جيلاً فاز لتوه بكأس العالم 1998. كما كان المنتخب الإسباني يضم تشكيلة مميزة تضم راؤول غونزاليس، وجايزكا ميندييتا، وبيب غوارديولا، وفرناندو هييرو.

افتتح زين الدين زيدان التسجيل في الدقيقة 32 بركلة حرة تجاوزت الحائط البشري. وردّت إسبانيا سريعاً عندما نجح ميندييتا في تسجيل ركلة جزاء في الدقيقة 38.

بعد ست دقائق فقط، سجل يوري دجوركاييف هدفًا أعاد التقدم لفرنسا. وأتيحت لفرنسا فرصة جر المباراة إلى الوقت الإضافي في الدقائق الأخيرة، لكن ركلة جزاء راؤول مرت فوق العارضة.

فازت فرنسا بنتيجة 2-1، ثم تغلبت على البرتغال وإيطاليا لتفوز ببطولة أمم أوروبا 2000. وأصبحت المواجهة في بروج واحدة من أبرز عروض زيدان في ذلك الصيف، والتي عززت مكانته كنجم عالمي.

إسبانيا ضد فرنسا في كأس العالم 2006: زيدان وريبيري يقودان عودة كلاسيكية.

المرة الوحيدة التي التقى فيها منتخبا فرنسا وإسبانيا في كأس العالم كانت في دور الـ16 عام 2006. في ذلك الوقت، كان لدى إسبانيا جيل شاب واعد، بينما دخلت فرنسا الدور الإقصائي بعد أداء أقل من مقنع في دور المجموعات.

إسبانيا ضد فرنسا في كأس العالم 2006

تقدّم المنتخب الإسباني (لا روخا) بهدف من ركلة جزاء سجّلها ديفيد فيا في الدقيقة 28. لكنّ فرنسا لم تفقد تركيزها، وتمكّنت من إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الأول عندما انطلق فرانك ريبيري، وتجاوز الحارس إيكر كاسياس، وسدد الكرة في الشباك الخالية.

ظلت المباراة متكافئة حتى الدقائق الأخيرة. سجل باتريك فييرا هدفاً برأسية ليمنح فرنسا التقدم 2-1، قبل أن يراوغ زيدان داخل منطقة الجزاء ويسجل هدفاً ليحسم الفوز 3-1.

مهّدت عودة فرنسا في هانوفر الطريق أمامها للوصول إلى المباراة النهائية. ثمّ تغلّبت فرنسا على البرازيل والبرتغال، قبل أن تخسر أمام إيطاليا بركلات الترجيح في المباراة النهائية.

لا يزال فوز فرنسا عام 2006 يُمثّل أهمّ ركيزة تاريخية لثقتها قبل نصف نهائي كأس العالم 2026. لم يسبق للمنتخب الفرنسي أن خسر أمام إسبانيا في أكبر بطولة عالمية، رغم أن هذه هي المرة الثانية فقط التي يلتقي فيها الفريقان في هذه البطولة.

إسبانيا ضد فرنسا في بطولة أمم أوروبا 2012: تشابي ألونسو يكسر النحس التاريخي.

قبل بطولة أمم أوروبا 2012، لم يسبق لإسبانيا أن هزمت فرنسا في مباراة رسمية. وقد كُسرت هذه النحسة التي دامت عقوداً أخيراً في ربع النهائي في دونيتسك.

إسبانيا ضد فرنسا في بطولة أمم أوروبا 2012

احتفل تشابي ألونسو بمباراته الدولية رقم 100 مع المنتخب الوطني بمباراة مميزة. وافتتح لاعب خط وسط لاروخا التسجيل في الدقيقة 19 برأسية بعد تمريرة من جوردي ألبا.

حاولت فرنسا الضغط بقوة في الشوط الثاني لكنها فشلت في خلق ضغط كافٍ. وفي الوقت بدل الضائع، نجح ألونسو في تسجيل ركلة جزاء، ليكمل ثنائيته ويحسم الفوز بنتيجة 2-0.

ثم تغلبت إسبانيا على البرتغال في نصف النهائي، وفازت على إيطاليا 4-0 في النهائي. ساهم هذا الفوز في تتويج جيل تشافي وإنييستا وكاسياس وألونسو بثلاثة ألقاب كبرى متتالية: يورو 2008، وكأس العالم 2010، ويورو 2012.

إسبانيا ضد فرنسا دوري الأمم 2021: مبابي ينهي لاروخا

افتتح نهائي دوري الأمم الأوروبية 2021 في ميلانو فصلاً جديداً في التنافس الفرنسي الإسباني. كما شهد هذا النهائي أول مرة يلعب فيها مبابي دوراً حاسماً في تحقيق الفوز على “لا روخا” على مستوى المنتخب الوطني.

إسبانيا ضد فرنسا في دوري الأمم الأوروبية 2021

بعد شوط أول سلبي، افتتح ميكيل أويارزابال التسجيل لإسبانيا في الدقيقة 64. وبعد دقيقتين فقط، سجل كريم بنزيما هدف التعادل بتسديدة رائعة مقوسة.

في الدقيقة 80، انطلق مبابي نحو أوناي سيمون وسدد الكرة في الشباك ليمنح فرنسا التقدم 2-1. احتُسب الهدف بعد أن قرر الحكام أن إريك غارسيا هو من بدأ الهجمة قبل أن يتلقى مبابي التمريرة.

نجحت فرنسا في الحفاظ على تقدمها وفازت بلقبها الأول في دوري الأمم الأوروبية. وكانت هذه أيضاً آخر مرة يهزم فيها المنتخب الفرنسي إسبانيا قبل مواجهتهما المرتقبة في كأس العالم 2026.

إسبانيا ضد فرنسا يورو 2024: يامال يفتح الباب أمام العودة.

قد يعجبك أيضاً

كانت مباراة نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024 هي التي دفعت لامين يامال إلى الساحة الدولية. بدأ المنتخب الفرنسي المباراة بداية قوية عندما سجل راندال كولو مواني هدف الافتتاح برأسية في الدقيقة التاسعة من تمريرة متقنة من مبابي.

لم يحتج المنتخب الإسباني سوى عشر دقائق للرد. استلم يامال الكرة خارج منطقة الجزاء وسدد كرة مقوسة اصطدمت بالقائم ودخلت الشباك. وبهذا الهدف، أصبح أصغر هداف في تاريخ بطولة أمم أوروبا.

بعد أربع دقائق، سيطر داني أولمو على الكرة داخل منطقة الجزاء وأطلق تسديدة ارتدت من جول كوندي ودخلت الشباك. حافظ المنتخب الإسباني على تقدمه 2-1، ليضمن مكانه في المباراة النهائية، ثم فاز باللقب بعد تغلبه على إنجلترا.

شهدت مباراة ميونخ أول هزيمة مباشرة لجيل مبابي على يد يامال في مباراة إقصائية كبرى. وبعد عامين، التقيا مجدداً في نصف نهائي كأس العالم، وكان كلاهما نجمين هجوميين بارزين في فريقيهما.

إسبانيا ضد فرنسا في دوري الأمم الأوروبية 2025: تسعة أهداف ومطاردة مثيرة.

كان آخر لقاء بين الفريقين في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في يونيو 2025. فازت إسبانيا بنتيجة 5-4 بعد مباراة شهدت تسعة أهداف، وهو ما يعادل أعلى نتيجة في تاريخ مواجهات فرنسا وإسبانيا.

منح نيكو ويليامز وميكيل ميرينو منتخب إسبانيا التقدم بهدفين نظيفين بعد 25 دقيقة فقط. وفي الشوط الثاني، نجح يامال في تسجيل ركلة جزاء، قبل أن يوسع بيدري الفارق إلى 4-0.

قلّص مبابي الفارق من ركلة جزاء، لكن يامال سرعان ما سجّل الهدف الثاني ليمنح إسبانيا التقدم 5-1. لم تستسلم فرنسا، حيث قلّص ريان شرقي الفارق بهدف، ثم أضاف دانييل فيفيان هدفًا في مرماه، قبل أن يُقلّص كولو مواني الفارق إلى 5-4.

لم يعد لدى المنتخب الفرنسي الوقت الكافي لتحقيق عودة. ضمنت إسبانيا مكانها في النهائي، وأظهرت المطاردة في شتوتغارت أن كلا الفريقين قادران على معاقبة خصومهما في وقت قصير جدًا.

فرنسا ضد إسبانيا: من الأقوى؟

بالنظر إلى مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026، فإن الفارق بين الفريقين ضئيل للغاية. ويشير نموذج التنبؤ الخاص بشركة أوبتا إلى أن احتمالية فوز فرنسا في غضون 90 دقيقة تبلغ 42.1%، وإسبانيا 31.8%، بينما تبلغ احتمالية امتداد المباراة إلى الوقت الإضافي 26.1%.

بحسب تصنيف الفيفا المُحدّث بتاريخ 11 يونيو 2026، تحتل إسبانيا المركز الثاني عالمياً، بينما تأتي فرنسا في المركز الثالث مباشرةً. ويشير هذا التصنيف إلى أن مباراة نصف النهائي في تكساس ستكون مواجهة بين اثنين من أقوى المنتخبات في البطولة.

يكمن خطر فرنسا في قدرتها على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، وسرعتها الفائقة، ومهاراتها التهديفية العالية، لا سيما لدى لاعبين مثل مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليس، وبرادلي باركولا. حتى ثغرة صغيرة خلف خط الدفاع قد تُتيح فرصةً سانحةً لمنتخب “الديوك” لإحداث الفارق.

اعتمدت إسبانيا بشكل كبير على الاستحواذ على الكرة والضغط والتناوب في المراكز. سيطر رودري وبيدري على خط الوسط، بينما قام يامال وأويارزابال والأجنحة بتوسيع دفاع الخصم باستمرار.

تفوقت فرنسا من حيث السرعة والقدرة على إنهاء الهجمات. بينما تميزت إسبانيا بالسيطرة على مجريات المباراة، والحفاظ على تشكيلتها، والحد من فرص خصومها في الوصول إلى المرمى.

توقعات مباراة فرنسا وإسبانيا: مبابي يواجه ذكريات يامال

تأهل المنتخب الفرنسي إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 بسجل مثالي بستة انتصارات من أصل ست مباريات. فقد حقق فريق ديدييه ديشامب انتصارات متتالية على السنغال 3-1، والعراق 3-0، والنرويج 4-1 في دور المجموعات، قبل أن يتغلب على السويد 3-0، وباراغواي 1-0، والمغرب 2-0 في الأدوار الإقصائية.

سجل المنتخب الفرنسي 16 هدفاً واستقبل هدفين فقط. والجدير بالذكر أن دفاع فرنسا حافظ على نظافة شباكه في جميع مباريات الأدوار الإقصائية الثلاث قبل بلوغ الدور نصف النهائي.

واصل مبابي دوره المحوري في الهجوم بتسجيله ثمانية أهداف. تعرض المهاجم لإصابة طفيفة في الكاحل بعد مباراة ربع النهائي، لكن الإصابة لم تُعتبر خطيرة. سجل مبابي وديمبيلي معًا 13 هدفًا في البطولة، ليصبحا بذلك مصدر القوة الأكبر في أسلوب الهجوم المباشر لفرنسا.

بدأت إسبانيا مشوارها بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، ثم فازت 4-0 على السعودية و1-0 على أوروغواي. وفي الأدوار الإقصائية، تغلبت “لا روخا” على النمسا 3-0، وعلى البرتغال 1-0، ثم فازت على بلجيكا 2-1 في ربع النهائي.

لم يستقبل فريق لويس دي لا فوينتي سوى هدف واحد في ست مباريات. وفي مباراته ضد بلجيكا، سدد المنتخب الإسباني 17 تسديدة، وحقق الفوز بفضل هدف ميكيل ميرينو الحاسم في الدقيقة 88.

قد يُصعّب التماسك الدفاعي لإسبانيا على فرنسا خلق فرص حقيقية للتسجيل كما في المباريات السابقة. فغالباً ما تجبر إسبانيا خصومها على مطاردة الكرة لفترات طويلة، مما يُبطئ الهجمات المرتدة ويُرهق لياقتهم البدنية.

تكمن أكبر نقطة توتر في خط الوسط. يحتاج رودري وبيدري إلى السيطرة على المساحة أمام الدفاع، مع الحد من التمريرات السريعة باتجاه مبابي وديمبيلي.

تتمتع فرنسا بميزة الحصول على يوم راحة إضافي، وتضم العديد من اللاعبين القادرين على صناعة الأهداف من الفرص الفردية. أما إسبانيا، فلديها ذكريات إيجابية، إذ تغلبت على فرنسا في آخر مباراتين جمعتهما، بما في ذلك نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024 ودوري الأمم الأوروبية 2025.

إذا نظرنا إلى آخر خمس مواجهات قبل نصف نهائي كأس العالم 2026، نجد أن إسبانيا فازت بثلاث مباريات، بينما فازت فرنسا باثنتين. هذا التوازن أكثر تقاربًا من الإحصائية التي أشارت إلى فوز “لاروخا” بأربع من أصل خمس مباريات، كما أشارت بعض البيانات قبل المباراة.

توقع عدد الأهداف في مباراة فرنسا ضد إسبانيا.

سجلت فرنسا 13 هدفاً في آخر خمس مباريات، بمعدل 2.6 هدفاً في المباراة الواحدة. أما إسبانيا فسجلت 11 هدفاً، بمعدل 2.2 هدفاً في المباراة الواحدة.

تُعدّ القدرات الدفاعية لكلا الفريقين جديرة بالملاحظة. فقد استقبلت شباك فرنسا وإسبانيا هدفاً واحداً فقط في آخر خمس مباريات، وحافظتا على نظافة شباكهما في أربع منها.

قد تدفع طبيعة مباراة نصف النهائي كلا الفريقين إلى إعطاء الأولوية للسلامة في المراحل الأولى. من المرجح أن تحافظ إسبانيا على الاستحواذ على الكرة لفترة أطول، بينما تنتظر فرنسا اللحظة المناسبة للانطلاق بقوة بعد استعادة السيطرة.

بفضل جودة مبابي، وديمبيلي، ويامال، وأويارزابال، فإن احتمالية انتهاء المباراة بالتعادل السلبي منخفضة نسبيًا. ومع ذلك، يتمتع كلا الدفاعين بصلابة كافية لمنع مباراة مفتوحة وغزيرة الأهداف كتلك التي شهدناها في دوري الأمم الأوروبية 2025.

التوقع: ستشهد المباراة ما يقارب 2-3 أهداف.

الوضع الحالي للمنتخبين الفرنسي والإسباني.

يحتاج المنتخب الفرنسي إلى مراقبة حالة كاحل مبابي، على الرغم من تأكيد قائده أن الإصابة ليست خطيرة للغاية. ويغيب أوريليان تشواميني بسبب إصابة في الفخذ، مما اضطر ديشامب إلى إجراء تغييرات في خط الوسط.

ترحب إسبانيا بعودة نيكو ويليامز من الإصابة. أما يريمي بينو فلم يتعافَ بعد، ومن المرجح أن يستمر غيابه.

قد يؤثر غياب تشواميني على قدرة فرنسا على استخلاص الكرة. وبالتالي، سيتعين على مانو كونيه وأدريان رابيو تحمل عبء دفاعي أكبر عند مواجهة رودري وبيدري وداني أولمو.

أداء فرنسا ضد إسبانيا وتاريخ المواجهات المباشرة

فازت فرنسا في جميع مبارياتها الخمس الأخيرة، مسجلةً 13 هدفاً ومستقبلةً هدفاً واحداً فقط. كما فازت إسبانيا أيضاً في جميع مبارياتها الخمس الأخيرة، مسجلةً 11 هدفاً ومستقبلةً هدفاً واحداً فقط.

بالنظر إلى تاريخ مواجهاتهما، تتفوق إسبانيا بـ18 فوزاً، تليها فرنسا بـ13 فوزاً، وتعادل الفريقان سبع مرات. كما فاز المنتخب الإسباني في ثلاث من آخر خمس مباريات جمعتهما.

لكن فرنسا تملك الأفضلية في كأس العالم. المباراة الوحيدة السابقة بين الفريقين في هذه البطولة انتهت بفوز “الديوك” بنتيجة 3-1 عام 2006.

التشكيلات المتوقعة لمباراة فرنسا ضد إسبانيا

فرنسا (4-2-3-1): مينيان؛ كوندي، أوباميكانو، صليبا، ديني؛ مانو كوني، رابيو؛ ديمبيلي، أوليس، ديزاير دو؛ مبابي.

إسبانيا (4-3-3): أوناي سيمون؛ بيدرو بورو، باو كوبارسي، لابورت، كوكوريلا؛ رودري، بيدري، داني أولمو؛ لامين يامال، أويارزابال، أليكس باينا.

إحصائيات بارزة قبل مباراة فرنسا وإسبانيا

هذه هي المرة الثانية فقط التي يلتقي فيها منتخبا فرنسا وإسبانيا في كأس العالم. وكانت المرة الأولى في دور الـ16 عام 2006، عندما قلب المنتخب الفرنسي تأخره إلى فوز 3-1 ثم تأهل إلى المباراة النهائية.

تأهل المنتخب الفرنسي إلى نصف نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد مشاركته في عامي 2018 و2022. وإذا تغلب على إسبانيا، فسيكون المنتخب الفرنسي قد وصل إلى النهائي ثلاث مرات متتالية، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق أوروبي منذ ألمانيا الغربية بين عامي 1982 و1990.

تحت قيادة ديدييه ديشامب، وصل المنتخب الفرنسي إلى الدور نصف النهائي في خمس من البطولات السبع الكبرى. أما المرتان اللتان فشل فيهما المنتخب الفرنسي في التأهل فكانتا في كأس العالم 2014 وبطولة أمم أوروبا 2020.

شاركت فرنسا في أربع من آخر سبع نهائيات لكأس العالم، بما في ذلك أعوام 1998 و2006 و2018 و2022. وفاز المنتخب الفرنسي باللقب في عامي 1998 و2018.

سجّل مبابي وديمبيلي معًا 13 هدفًا في كأس العالم 2026. وسيكون هذا أول ثنائي من نفس المنتخب الوطني يُسجّل كل منهما خمسة أهداف على الأقل في كأس العالم منذ رونالدو وريفالدو البرازيليين في عام 2002.

لم تستقبل شباك إسبانيا سوى هدف واحد في ست مباريات في كأس العالم 2026. ويجعل استحواذها على الكرة وبنيتها الدفاعية المتماسكة من “لا روخا” أحد أصعب الفرق اختراقاً في البطولة.

شهدت آخر مباراتين بين فرنسا وإسبانيا تسجيل 12 هدفاً. فاز المنتخب الإسباني بنتيجة 2-1 في بطولة أمم أوروبا 2024، وبنتيجة 5-4 في دوري الأمم الأوروبية 2025.

فرنسا ضد إسبانيا في كأس العالم 2026: مبابي ويامال يكتبان فصلاً جديداً.

بعد مرور أكثر من قرن على أول لقاء بينهما، تستمر مباراة فرنسا وإسبانيا في فتح فصل جديد في نصف نهائي كأس العالم 2026. يصبّ التاريخ في صالح المنتخب الإسباني، لكن ذكريات كأس العالم تقف إلى جانب المنتخب الفرنسي.

قاد بلاتيني المنتخب الفرنسي للفوز على إسبانيا في نهائي بطولة أمم أوروبا 1984. وقاد زيدان وريبيري عودة تاريخية في كأس العالم 2006، وسجل مبابي هدف الفوز الحاسم في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2021.

كما أن لإسبانيا إنجازاتها الخاصة. فقد كسر تشابي ألونسو النحس في بطولة أمم أوروبا 2012، وقاد يامال عودة الفريق في نصف نهائي بطولة أمم أوروبا 2024، ثم سجل هدفين في الفوز 5-4 في دوري الأمم الأوروبية 2025.

بات مبابي ويامال محورَي المواجهة الأهم بين الفريقين منذ سنوات. يحمل أحدهما أمل قيادة فرنسا إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بينما يسعى الآخر لمساعدة إسبانيا على العودة إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام ٢٠١٠.

توقع نتيجة مباراة فرنسا وإسبانيا

من المرجح أن تسيطر إسبانيا على الكرة بشكل أفضل وتُرهق فرنسا بضغطها العالي. كما تتمتع “لا روخا” بميزة نفسية بعد فوزها في مباراتين متتاليتين على “لي بلو”.

يمتلك المنتخب الفرنسي هجوماً أكثر فتكاً، خاصةً عندما يُمنح مبابي وديمبيلي مساحةً كافية. كما أن دفاعهم المتماسك وجودة بدلاءهم تُساعد فريق ديشامب على الحفاظ على قوته حتى نهاية المباراة.

قد يُحسم نصف النهائي بنقطة تحول أو بمهارة فردية. وبفضل سرعتهم وقدرتهم الأفضل على استغلال الفرص، يملك المنتخب الفرنسي فرصة قوية لحجز مقعد في النهائي بعد مباراة متقاربة.

النتيجة المتوقعة: فرنسا 2-1 إسبانيا.

المصدر: