أغطية حرارية ثلاثية الأبعاد تجعل الأجسام الموجودة بداخلها شبه "غير مرئية" لكاميرات الأشعة تحت الحمراء - صورة: مختبر المهمة
أغطية حرارية ثلاثية الأبعاد تجعل الأجسام الموجودة بداخلها شبه “غير مرئية” لكاميرات الأشعة تحت الحمراء – صورة: مختبر المهمة
وفقًا لموقع phys.org في 13 يوليو، فإن التكنولوجيا الجديدة لا تجعل الأشياء “غير مرئية” لأجهزة الكشف الحراري فحسب، بل تحميها أيضًا من بيئات درجات الحرارة القصوى، مما يفتح العديد من التطبيقات في الإلكترونيات والدفاع والإدارة الحرارية.
تم نشر البحث، الذي أجراه فريق من الخبراء من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين (الولايات المتحدة الأمريكية) بالتعاون مع الجامعة التقنية في الدنمارك، في مجلة Nature Communications .
على مدى سنوات عديدة، قام العلماء بتطوير أنواع مختلفة من “العباءات الحرارية”. والهدف هو جعل الحرارة تدور حول الجسم، مما يجعله غير قابل للكشف بواسطة كاميرات الأشعة تحت الحمراء.
ومع ذلك، فإن معظم التصاميم السابقة لم تكن تعمل إلا في بيئات ثنائية الأبعاد أو عندما يأتي مصدر الحرارة من اتجاه محدد، مما يجعل تطبيقها عمليًا أمرًا صعبًا.
قد يعجبك أيضاً
وللتغلب على هذا القيد، عاد فريق البحث إلى المبادئ الأساسية للديناميكا الحرارية التحويلية وقام بتطوير مادة جديدة تمامًا.
يكمن جوهر هذه التقنية في هيكل شبكي ثلاثي الأبعاد يمكن تعديله بمرونة في جميع الاتجاهات الثلاثة.
من خلال تغيير شكل وكثافة هذه الشبكة، يتحكم العلماء بدقة في التوصيل الحراري في كل موقع، مما يجبر الحرارة على الدوران حول الجسم بدلاً من المرور من خلاله.
بخلاف العديد من الدراسات التي تعتمد فقط على عمليات المحاكاة الحاسوبية، تم بناء الجهاز الجديد واختباره في المختبر.
استخدم فريق البحث تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء شبكة من الألومنيوم ذات موصلية حرارية عالية، ثم ملأ الفراغات بمادة مطاطية ذات موصلية حرارية منخفضة. ينتج عن هذا المزيج مادة هجينة قادرة على توجيه تدفق الحرارة بدقة وفقًا للتصميم.
في التجربة، وُضع الجهاز بين مصدرين للحرارة، أحدهما ساخن والآخر بارد، لإحداث فرق في درجة الحرارة. وأظهرت صور الكاميرا بالأشعة تحت الحمراء انتقال الحرارة حول المنطقة المحمية، مما أدى إلى بقاء مجال درجة الحرارة الخارجية ثابتًا تقريبًا.
بمعنى آخر، يبدو أن الجسم الموجود بالداخل “يختفي” بالنسبة لكاميرا الأشعة تحت الحمراء، بينما تظل درجة الحرارة الداخلية مستقرة.
وللتحقق من فعاليته، أجرى فريق البحث تجارب على أجسام ذات أشكال معقدة للغاية، بما في ذلك نموذج يشبه رأس الإنسان. ووفقًا لهم، لم يحقق أي جهاز سابق لإخفاء الحرارة مستوى مماثلاً من التعقيد الهندسي والفعالية.
يتوقع العلماء أن تساعد هذه التقنية في تحسين التحكم في درجة الحرارة في الدوائر الإلكترونية الدقيقة، وحماية المكونات الحساسة من ارتفاع درجة الحرارة، ويمكن أيضًا تطبيقها في أنظمة التمويه الحراري أو حماية المعدات التي تعمل في بيئات قاسية.
المصدر:




