أثار إعلان شركة أنثروبيك الجديد، الذي يحمل عنوان “لا يزال هناك أمل في الأسئلة الصعبة”، شعوراً بعدم الارتياح لدى العديد من المشاهدين بسبب نبرته الثقيلة والمتشائمة.
يبدأ الفيديو بمشهد منزل يحترق، يليه صور لحشود يتم مراقبتها بواسطة تقنية التعرف على الوجوه، وأشخاص بلا مأوى ينامون في الشوارع، وصفوف من شواهد القبور في مقبرة، ومجموعة من العمال في موقع تعدين.
تتخلل الإعلان أسئلة من قبيل: “هل الذكاء الاصطناعي جدير بالثقة؟” أو “من سيتدخل عند الضرورة؟”. ويُعتقد أن هذه الرسالة تُعدّ استمراراً لنهج شركة أنثروبيك في بناء صورة شركة تُولي السلامة والمسؤولية أولوية قصوى في تطوير الذكاء الاصطناعي.
مع ذلك، أثار اختيار الصور والأسلوب في الإعلان ردود فعل متباينة. صرّح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، بأنه ظنّ في البداية أنه منتج ساخر.
انتقد بعض العاملين في قطاع التكنولوجيا نهج التسويق الذي تتبعه شركة أنثروبيك، بحجة أن الإعلان قاتم للغاية وقد يأتي بنتائج عكسية. وعلى وجه الخصوص، أثار ظهور صورة مقبرة إلى جانب سؤال حول “إبطاء” الذكاء الاصطناعي تعليقات كثيرة مفادها أن الرسالة مخيفة ومربكة.
ووفقاً لبعض الآراء، فإن شركة أنثروبيك تستخدم استراتيجية تسويقية مألوفة حيث تتناول الشركة بشكل مباشر مخاطر الصناعة لتصوير نفسها على أنها الطرف القادر على السيطرة على الآثار السلبية أو التخفيف منها.
إلا أن هذا التفاعل يتناقض بشكل حاد مع حملة أنثروبيك الإعلانية خلال مباراة السوبر بول في فبراير. ففي ذلك الوقت، لاقت مقاطع الفيديو الساخرة من خطط أوبن إيه آي لدمج الإعلانات في برنامج تشات جي بي تي استحساناً عاماً.
