الأرجنتين ضد إسبانيا في النهائي: ذكريات ميسي ويامال من قبل 20 عامًا تعود إلى الظهور.

الأرجنتين ضد إسبانيا في النهائي: ذكريات ميسي ويامال من قبل 20 عامًا تعود إلى الظهور.

ستتاح الفرصة لميسي ويامال للقاء مرة أخرى في نهائي كأس العالم 2026.

وبالتالي، لم تكن المواجهة التي أقيمت في ملعب ميتلايف (نيو جيرسي، الولايات المتحدة الأمريكية) صباح يوم 20 يوليو (بتوقيت فيتنام) مجرد مباراة بطولة عالمية بين دولتين رائدتين في كرة القدم، بل كانت أيضًا بمثابة لم شمل ذي مغزى لجيلين يفصل بينهما ما يقرب من 20 عامًا.

هذه صورة مميزة من عام 2007.

التقطت هذه الصور عام ٢٠٠٧ ضمن حملة خيرية نظمتها صحيفة “سبورت” الكاتالونية بالتعاون مع منظمة اليونيسف. في ذلك الوقت، أصدر نادي برشلونة تقويماً لجمع التبرعات يضم لاعبي الفريق الأول وأطفالاً تم اختيارهم عبر برنامج قرعة.

كانت عائلة لامين يامال ، التي كانت تقيم آنذاك في منطقة روكافوندا (ماتارو، إسبانيا)، من بين العائلات المحظوظة التي تم اختيارها. وتمّ إقران الصبي، الذي لم يتجاوز عمره ستة أشهر، بميسي، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك عشرين عاماً وكان في طريقه ليصبح نجماً كبيراً في برشلونة.

ستتاح الفرصة لميسي ويامال للقاء مرة أخرى في نهائي كأس العالم 2026.

ما جعل جلسة التصوير مميزة هو أن ميسي لم يكتفِ بحمل يامال، بل وقف أيضاً مع الطفل في حوض استحمام صغير، كما لو كان يُحمّمه. في البداية، بدا ميسي نفسه مرتبكاً بعض الشيء لأنه لم يكن معتاداً على حمل الأطفال الصغار.

روى المصور جوان مونفورت، الذي التقط الصور، ذات مرة أن ميسي كان رجلاً قليل الكلام وخجولاً للغاية. عندما دخل غرفة الملابس ورأى حوض الاستحمام والطفل بداخله، لم يعرف النجم الأرجنتيني في البداية كيف يحمل يامال.

قلّما كان أحد ليتخيل أن تلك اللحظة التي بدت عادية ستصبح، بعد ما يقرب من عقدين من الزمن، واحدة من أكثر الصور شهرة في عالم كرة القدم.

لم تنتشر سلسلة الصور على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي إلا في عام 2024 عندما أعاد والد لامين يامال، منير نصراوي، نشر جزء من الصور على إنستغرام مع التعليق التالي: “بداية أسطورتين”.

في ذلك الوقت، كان يامال قد تألق بشكل لافت، وساعد إسبانيا على الفوز ببطولة أمم أوروبا 2024. والآن، مع وصول المنتخب الإسباني إلى نهائي كأس العالم لأول مرة منذ عام 2010، يتم مشاركة تلك الصور بوتيرة أسرع.

بعد الفوز على فرنسا في نصف النهائي (15 يوليو)، عندما سُئل يامال عن تلك الصورة الشهيرة، ابتسم فقط وأعرب عن أمله في مواجهة ميسي في النهائي. وسرعان ما تحققت أمنيته عندما فاز المنتخب الأرجنتيني على إنجلترا في اليوم التالي ليُحسم بذلك نهائي كأس العالم 2026.

الأرجنتين ضد إسبانيا في النهائي: ذكريات ميسي ويامال التي تعود إلى 20 عامًا تعود إلى الظهور - الصورة 2.

يُعتبر يامال حاليًا اللاعب الأبرز في هجوم المنتخب الإسباني.

المواجهة التاريخية بين ميسي ويامال

تُعتبر المباراة النهائية المرتقبة بمثابة صراع بين ماضي برشلونة ومستقبله. لا يزال ميسي أعظم لاعب في تاريخ النادي الكتالوني، حافلاً بالأرقام القياسية والألقاب. في المقابل، يُتوقع أن يصبح يامال خليفة القميص رقم 10 الأسطوري في كامب نو.

الأرجنتين ضد إسبانيا في النهائي: ذكريات ميسي ويامال التي تعود إلى 20 عامًا تعود إلى الظهور - الصورة 3.

يواصل ميسي كتابة قصص رائعة وهو في التاسعة والثلاثين من عمره.

يملك ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، فرصة لصنع التاريخ من خلال أن يصبح أكبر لاعب غير حارس مرمى يشارك في نهائي كأس العالم.

في غضون ذلك، بلغ يامال التاسعة عشرة من عمره للتو، وسيصبح أحد أصغر اللاعبين في التاريخ الذين يشاركون في نهائي كأس العالم إذا اختاره المدرب لويس دي لا فوينتي ضمن التشكيلة الأساسية. قبله، لم يشارك في المباراة النهائية للبطولة قبل بلوغ التاسعة عشرة من العمر سوى بيليه وجوزيبي بيرغومي.

قبل نحو عشرين عاماً، حمل ميسي طفلاً رضيعاً بحرص في حوض استحمام بلاستيكي في ملعب كامب نو لجلسة تصوير خيرية. وبعد مرور ما يقارب العشرين عاماً، أصبح ذلك الطفل ألمع نجم في كرة القدم الإسبانية، وسيقف في صفوف الفريق المنافس في أهم مباراة على وجه الأرض.

صورةٌ كانت تحمل في السابق دلالات إنسانية فقط، باتت اليوم رمزاً لاستمرارية العلاقة بين جيلين. وعندما تُطلق صافرة افتتاح نهائي كأس العالم، لن يكون ميسي ويامال مجرد صورٍ انتشرت كالنار في الهشيم، بل سيكونان القوتين الدافعتين اللتين تقودان الأرجنتين وإسبانيا في معركةٍ حاسمةٍ على لقب البطولة العالمية.

المصدر: