لفتت بنتلي الأنظار مؤخراً بتسجيلها براءة اختراع جديدة تهدف إلى إعادة إنتاج تجربة القيادة المميزة للسيارات التي تعمل بالبنزين في طرازاتها الكهربائية. فبدلاً من مجرد محاكاة الصوت أو الاهتزازات، تسعى العلامة التجارية أيضاً إلى محاكاة حركة ميلان هيكل السيارة أثناء التسارع.
تحاكي سيارات بنتلي الكهربائية إحساس التسارع الذي تتميز به السيارات التي تعمل بالبنزين.
بحسب تفاصيل براءة اختراع كشف عنها موقع CarBuzz ، تعتزم بنتلي استخدام نظام تعليق نشط لمحاكاة ظاهرة “تأرجح” هيكل السيارة إلى أحد الجانبين تحت تأثير عزم دوران المحرك. في الطرازات المزودة بمحركات V6 أو V8، يمكن للركاب الشعور بميلان طفيف لهيكل السيارة نحو اليمين نتيجةً لعزم الدوران المنتقل من المحرك إلى نظام نقل الحركة.
| سيمنح اختراع بنتلي الجديد السيارات الكهربائية إحساسًا “بالاهتزاز” أثناء التسارع عالي السرعة، على غرار طرازات العلامة التجارية عالية الأداء التي تستخدم محركات الاحتراق الداخلي V6 و V8. |
نظراً لافتقار السيارات الكهربائية لمحركات الاحتراق الداخلي التي تُنتج هذه الظاهرة، تستخدم بنتلي نظام تعليق هوائي نشط للتحكم في النوابض الهوائية على الجانب الأيمن من السيارة، مما يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض هيكل السيارة لخلق إحساس مماثل. كما يمكن للنظام أن يعمل في الوقت نفسه على العجلة الخلفية اليمنى ويؤدي الحركة المعاكسة على الجانب الأيسر.
بحسب براءة الاختراع، سيكون نظام التعليق قادراً على التحرك من حوالي 3 مم إلى أكثر من 50 مم، ويجب أن يستجيب بسرعة فائقة، بزمن تفعيل أقل من ثانية واحدة، ويفضل أن يكون أقل من 0.5 ثانية. زاوية ميلان الهيكل محدودة بأقل من درجة واحدة، وهي كافية ليشعر بها السائق دون التأثير بشكل ملحوظ على سلاسة القيادة – وهي سمة مميزة لسيارات بنتلي.
لكن بنتلي لم تكتفِ بذلك؛ بل أرادت أيضًا محاكاة تقنية “عزم الكبح” – وهي تقنية الضغط على دواسة الفرامل مع الضغط على دواسة الوقود لتوليد عزم دوران قبل الانطلاق في سيارات الدفع الخلفي. فبدلاً من توليد الطاقة من المحرك كما في سيارات البنزين، يقوم نظام التعليق النشط بخفض الجزء الخلفي من السيارة عند تفعيل نظام التحكم في الانطلاق، مما يخلق شعورًا بنقل الوزن إلى المحور الخلفي، على غرار سيارات محركات الاحتراق الداخلي.
تستطيع سيارة بنتلي الكهربائية “محاكاة” العديد من طرازات السيارات المختلفة.
ومن الجدير بالذكر أن بنتلي لا تكتفي ببناء نوع واحد من أجهزة المحاكاة. تشير براءة الاختراع إلى أن الشركة تسعى إلى إعادة إنتاج خصائص القيادة للعديد من الطرازات المختلفة، مما يتيح للمستخدمين اختيار “شخصية” المحرك التي يرغبون في تجربتها. ومن المرجح أن تركز بنتلي على طرازاتها الأيقونية، مثل محرك V8 سعة 6.75 لتر الذي ظهر في سيارة أرناج، أو حتى محركات سعة 3.0 لتر من عشرينيات القرن الماضي.
![]() |
| تُعد سيارة بنتلي توركال أول سيارة رياضية متعددة الاستخدامات كهربائية بالكامل من العلامة التجارية البريطانية للسيارات الفاخرة، ومن المتوقع إطلاقها في سبتمبر 2026. ومن المرجح للغاية أن تتضمن هذه السيارة الكهربائية العديد من التقنيات الرائعة التي سجلتها الشركة مؤخرًا. |
سبق لشركة بنتلي أن قدمت طلب براءة اختراع آخر لإنتاج اهتزازات مشابهة لتلك التي يُحدثها محرك الاحتراق الداخلي، إلا أن ذلك الحل كان يعتمد على مولدات قوى منفصلة. أما مع هذا الاختراع الجديد، فتستخدم الشركة نظام التعليق الحالي لتحقيق هذا التأثير، مما يقلل من عدد المكونات الإضافية.
يعكس تطوير بنتلي لهذه التقنية توجهاً متزايداً بين شركات صناعة السيارات الساعية إلى نقل تجربة قيادة سيارات محركات الاحتراق الداخلي المألوفة إلى السيارات الكهربائية. مع ذلك، تُعدّ هذه الفكرة مثيرة للجدل، إذ إنّ إحدى أبرز مزايا السيارات الكهربائية هي سلاسة تشغيلها وهدوئها وانعدام الاهتزازات تقريباً. في المقابل، لطالما اشتهرت بنتلي بفخامتها وسلاسة أدائها، ما يجعل هذا التوجه التطويري مفاجئاً.
المصدر:

